أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، تواصل ترسيخ دورها كشريك موثوق للمجتمع الدولي في سد فجوات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول والمجتمعات من الوصول العادل إلى ممكناته، بما يخدم الإنسان ويحمي كوكب الأرض.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير السواحة في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي المنعقد في جنيف، بحضور رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، ومحافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي، والمندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالمحسن بن ماجد بن خثيلة، إلى جانب قادة حكومات وصنّاع قرار ومنظمات دولية وقطاع خاص وأوساط أكاديمية.
وأشار الوزير السواحة إلى أن تركز القدرات المتقدمة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الدول، يفرض مسؤولية دولية مشتركة لضمان عدم ترك غالبية دول العالم خارج ثورة الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن المملكة تعمل على ربط الغرب بالشرق، والشمال بالجنوب، بفضل موقعها الاستراتيجي وموثوقية بنيتها الرقمية وقيادتها في قطاع الطاقة.
وأوضح أن المملكة، بصفتها مركز العالم العربي والإسلامي، ملتزمة بتطوير الممكنات التقنية والنماذج اللغوية لخدمة شريحة واسعة من سكان العالم، وتعزيز الشمولية اللغوية والثقافية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن عدالة التمثيل لمختلف الشعوب والمجتمعات.
شراكات دولية ومبادرات لتعزيز الشمول الرقمي
وفي السياق ذاته، أشار الوزير السواحة إلى فخر المملكة بشراكتها الأساسية مع الأمم المتحدة في مبادرات الذكاء الاصطناعي، ودورها في تأسيس منظمة التعاون الرقمي، ما يسهم في تمكين أكثر من مليار شخص من الوصول إلى أفضل ممكنات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لبناء مستقبل رقمي أكثر شمولًا واستدامة.
وشدد على أهمية الانتقال من الحديث عن الوصول إلى الإنترنت كحق إنساني إلى اعتبار الوصول إلى الذكاء الاصطناعي حقًا من حقوق الإنسان، نظرًا لتأثيره الكبير في مستقبل البشرية وحماية الكوكب وصناعة فرص جديدة للتنمية والازدهار.



