المحليات
كشفت جرائم الحوثيين وحزب الله أمام «مؤتمر نزع السلاح»

السعودية تلفت نظر العالم لـ«الباليستي الإيراني» وشحنات «الدرونز»

|وكالة الأنباء السعودية ( واس )
الثلاثاء - 26 جمادى الأول 1441 - 21 يناير 2020 - 06:13 م

دعت السعودية إلى استعادة دور «مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح» في اضطلاعه بدور محوري في التفاوض على المعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال نزع السلاح. مشيرًا إلى اعتياد إيران تبنّي كل ما يهدد أمن المنطقة، لاسيما في ما يتعلق بإيصال الصواريخ الباليستية وتقنيتها وتكنولوجيا الدرونز إلى الجماعات الإرهابية مثل حزب الله في لبنان وميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن.

جاء ذلك في كلمة مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل في افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح لعام 2020م، حيث تناول حالة الجمود التي يعانيها المؤتمر، والتي امتدت لأكثر من عقدين من الزمان؛ ما يحتّم على الجميع مراجعة أسباب تعثّر المؤتمر ودراستها بتأني، وإبداء حسن النوايا وتجنب المواقف الأحادية التي تُقوّض من فرص تحقيق الأمن الجماعي.

وجدّد «الواصل» التأكيد على ضرورة أن تُظهر جميع الدول المرونة اللازمة والإرادة السياسية المطلوبة لإعادة إطلاق المؤتمر وتفعيل دوره؛ لتدارك الموقف وتغيير الوضع القائم، ليتمكن المؤتمر من القيام بمسؤولياته في تعزيز الأمن الدولي، واستعادة دوره التقليدي، لكونه المحفل التفاوضي الوحيد متعدد الأطراف في مجال نزع السلاح. مشيرًا إلى أن المؤتمر لم يتمكن خلال هذه المدة الطويلة - رغم جهود حثيثة بذلت في هذا الشأن- من اعتماد برنامج عمل يتيح للمؤتمر أداء الدور المنوط به، وهو أمر خطير ويهدد آليات العمل المتعددة الأطراف المعتمدة دوليًّا في مجال نزع السلاح.

وقال «الواصل»، إن تأكيد المملكة على أهمية ترسيخ ودعم جميع آليات الأمم المتحدة المتعددة الأطراف ومن ضمنها مؤتمر نزع السلاح، امتداد لسياسة المملكة الثابتة والهادفة إلى تعزيز التعاون لحظر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، ومنع انتشارها، وإسهامها في جهود جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع هذه الأسلحة، وهو هدف تأمل السعودية في دعم المجتمع الدولي له بصفته حقًّا مشروعًا لشعوب المنطقة، ودعامة رئيسية لتعزيز الأمن والسلم على المستويَيْن الإقليمي والدولي، داعيًا الى ضرورة تمسك جميع الدول بالتزامات معاهدة عدم الانتشار النووي، وحظر أسلحة الدمار الشامل كافة.

وأضاف: إن النزاعات في الشرق الأوسط أخذت منحنى تصعيديًّا يهدد -بشكل لافت- السلم والأمن الدوليين، ويحتّم على المجتمع الدولي اتخاذ التدابير اللازمة لنزع فتيل التوترات القائمة، حيث جرى استخدام أسلحة تعادل أضرارها ما ينتج عن أي سلاح آخر، وتؤدي إلى أضرار إنسانية وبيئية واقتصادية كارثية على النطاق الإقليمي والدولي.

واستكمل «الواصل»: إن المجتمع الدولي «راقب بصمت» الهجمات الإرهابية التي استهدفت منشآت المملكة النفطية في بقيق وخريص خلال شهر سبتمبر الماضي بالطائرات المسيرة (طائرات الدرونز)، التي تشير بشكل جليّ إلى تورط إيران في هذه العمليات الشنيعة والإرهابية، مُجَدّدًا إدانة المملكة ذلك الهجوم الجبان، قائلًا: ستتخذ حكومة المملكة جميع الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية ذات الصلة. مشددًا على أن تخلّي إيران عن التزاماتها المتعلقة بالاتفاق النووي بإعلانها استئناف تخصيب اليورانيوم وتطوير أجهزة الطرد المركزي وإنتاج الماء الثقيل بكميات تتجاوز المتفق عليه، يمثل تهديدًا واضحًا لاستقرار وأمن المنطقة، وهو ما حذرت منه المملكة بعد توقيع الاتفاق النووي، إذ حذرت من عدم وجود مصداقية لدى النظام الإيراني للتخلي عن طموحاته النووية.

وأوضح «الواصل» أن المملكة أولت اهتمامًا كبيرًا لمسألة الانضمام للاتفاقيات والمعاهدات التي تسعى لحفظ الأمن والسلم الدوليين، إضافة إلى التزامها التامّ بتنفيذ جميع القرارات الصادرة من مجلس الأمن المتعلقة بمسائل نزع السلاح، لكونها من أولى الدول التي انضمت للمعاهدات الدولية المتصلة بحظر أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها، والاتفاقيات المعنية بتقنين المواد الخطرة وسبل التعامل معها وتعزيز التعاون والتنسيق لحماية المدنيين من مخاطرها.

اقرأ أيضًا:

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي ليس مطروحا على طاولة المفاوضات مع أمريكا

رئيس إيران يتحدى الجميع: نخصّب يورانيوم يفوق ما قبل الاتفاق النووي