المحليات
المملكة أنشأت وزارة للبيئة وتسعى لتنويع مصادر الطاقة

تغير المناخ.. اهتمام سعودي غير مسبوق وخطوات فعلية على الأرض

الرياض |فريق التحرير
الجمعة - 11 رمضان 1442 - 23 أبريل 2021 - 09:46 م

أولت المملكة تغير المناخ جل اهتمامها في إطار ما حظي به قطاع العمل البيئي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باهتمام غير مسبوق، متمثلًا ذلك في إنشاء وزارة للبيئة، وصدور الموافقة الكريمة على اعتماد الاستراتيجية الوطنية للبيئة وتنظيمات الإطار المؤسسي للقطاع البيئي من خلال المراكز الوطنية البيئية الخمسة إضافة إلى صندوق البيئة، وأيضًا صدور الموافقة الكريمة على نظام البيئة.

وتحقق هذه المستهدفات والتحول في قطاع البيئة تلبية المتطلبات الاقتصادية مع تحقيق حماية البيئة والمحافظة عليها وتنميتها واستدامتها عنوانها الرئيسي، تحقيقًا لرؤية المملكة 2030 الطموحة، مراعية وبشكل مدروس متطلبات الحياة العصرية، والأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية والتوازن بين المتطلبات الاقتصادية و تحقيق حماية البيئة وتنميتها، والمحافظة على سلامتها ونقائها.

وتسعى المملكة إلى تحقيق طموحاتها في مكافحة التغير المناخي، من خلال القيام بالتزاماتها بالمعايير والاتفاقيات الدولية في إنجاح البرامج الدولية المنبثقة من المنظمات المتخصصة للتمكن من أداء مشاريعها لحماية البيئة، وصون مقدراتها، وقد تجلى ذلك من خلال مبادرتي المملكة الخضراء والشرق الوسط الأخضر، التي تعد من أبرز المبادارت العالمية المعنية بحماية البيئة من التغيرات المناخية.

والمملكة كدولة نفطية، تعد حماية البيئة والمحافظة على استقرار أسواق الطاقة في قلب التنمية المستدامة، ومن المقاصد الرئيسة في رؤية 2030؛ حيث بناء الخطط الاقتصادية الطموحة لتنويع مصادر الدخل للاقتصاد السعودي المعتمد بشكل أساسي على النفط، ولهذا فإن إدراج سيناريوهات للتنويع الاقتصادي مع تحقيق منافع مشتركة للتخفيف من الآثار المترتبة على تغير المناخ سيحقق إستراتيجية ناجحة لأهداف التنمية المستدامة في الشقين الاقتصادي والبيئي؛ على حد سواء.

وستسهم معايير كفاءة استهلاك الطاقة، والاستثمار في الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة الوطني، وتكثيف البحث والتطوير في تقنيات التقاط وتخزين الكربون أو الاستفادة منه في تطبيقات صناعية، والحد من تسرب غاز الميثان كجزء من برنامج الاستدامة، وإدارة الكربون في المملكة إلى جانب دعم استخدام الغاز الطبيعي وزيادة حصته في مزيج الطاقة الوطني.

وتنطلق رؤية المملكة 2030، من تعزيز مكانة المملكة السياسية والتنموية والاقتصادية؛ حيث وضعت هذه الرؤية الطموحة البيئة والتنمية المستدامة من الأهداف الرئيسية لها، ونصت على ضرورة الحفاظ عليها، وفي المقام الأول كواجب ديني ووطني وإنساني ومسؤولية أمام الأجيال القادمة، بوصفه من المقومات الأساسية لجودة الحياة وضرورة للحد من مستويات التلوث في البيئة.

كما تعمل المملكة في مجالات مكافحة تغير المناخ على الحد من ظاهرة التصحر، والعمل على الاستغلال الأمثل للثروات عبر الترشيد في الاستهلاك وتشجيع الممارسات الصديقة للبيئة كتدوير النفايات، بمراعاة أهمية البيئة والتنمية المستدامة كركيزة أساسية لرقي الشعوب وشريك في نجاح الخطط التنموية الطموحة، وذلك لخدمة سياسة الطاقة في المملكة والتأكيد على مكانتها المهمة كشريك عالمي لتزويد الطاقة الموثوقة والمسؤولة.

كما تبقى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلن عنها سمو ولي العهد، حفظه الله، مؤخرًا، أكبر برنامج تشجير في العالم، والتي قوبلت بمباركة ودعم وتأييد من قادة 11 دولة في المنطقة، وذلك لمواجهة التحديات البيئية في المنطقة والعالم، وتحسين جودة الحياة والصحة العامة، إذ تأتي في منطقة تعاني من العديد من التحديات البيئية، لتحاول رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30% من مساحة أراضيها، متجاوزة المستهدف العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة، كما تهدف لزراعة 50 مليار شجرة، وتعزيز كفاءة إنتاج النفط وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، إضافة إلى جهود متعددة للحفاظ على البيئة البحرية والساحلية وزيادة نسبة المحميات الطبيعية.