وفقاً لدراسة نشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء والسلوك، فإن المشي لمدة 10 دقائق يعد أفضل لمستويات الطاقة والتحفيز على العمل، مقارنة بكمية الكافيين الموجودة في علبة الصودا، وخلال الدراسة أراد باحثون من جامعة جورجيا قياس تأثيرات التمرين البسيط الذي يمكن إجراؤه في بيئة مكتبية نموذجية، حيث قد يكون للعاملين المستقرين بضع دقائق فقط في وقت واحد للاستراحة.
وقد شارك في الدراسة 18 طالبًل جامعيًا، جميعهم أفادوا بأنهم يعانون من حرمان مزمن من النوم، وأجريت عمليات محاكاة في مكان العمل في ثلاثة أيام منفصلة، في يومين منها تناول المشاركون كبسولات تحتوي على 50 ملليجرامًا من الكافيين (أي ما يعادل تقريبًا علبة الكولا)، وفي اليوم الآخر أمضوا 10 دقائق في المشي صعوداً وهبوطاً على الدرج بوتيرة منخفضة الشدة، وبعد كل تدخل أعطيت النساء الاختبارات لقياس مزاجهم وأدائهم في بعض المهام المعرفية، ولم يسبب الكافيين ولا التمرين تحسناً كبيراً في الانتباه أو الذاكرة، لكن النساء أظهرن زيادة طفيفة في مستويات التحفيز بعد المشي على الدرج، مقارنة بانخفاض بعد تناول حبوب الكافيين.
وحسب الخبراء، فقد أشار الكثير من الأبحاث إلي أن التمرين لمدة 20 دقيقة أو أكثر يمكن أن يعزز مستويات الطاقة، لكن يبدو أن هذه هي الدراسة هي الأولى التي تبحث في مثل هذه الفترة القصيرة من المشي على الدرج، فيما أشاروا إلى أن مشاعر التعب لم تتحسن بشكل ملحوظ بعد أي تدخل، مؤكدين أن نوبات التمرين الطويلة قد تكون مطلوبة لإحداث تأثيرات دائمة، كما أن أخذ استراحات المشي في الهواء الطلق قد يوفر مزيداً من المزايا لتعزيز الحالة المزاجية، وقد أظهرت أبحاث سابقة أن قضاء 10 دقائق فقط على الدرج، ثلاث مرات في الأسبوع، يمكن أن يكون له فوائد حقيقية في القلب والأوعية الدموية.
وحسب الخبراء، من الجيد معرفة أن هذا المعزز السريع للطاقة (استخدام الدرج) موجود عند الحاجة إليه كما أنه مجاني وفي معظم أماكن العمل أيضاً، كما أنه يتجنب التأثيرات السلبية للصودا على الدماغ، ومن ثم فإن من الجيد أن يكون لديك خيار أثبت أنه يعمل بشكل جيد إن لم يكن أفضل من الكافيين، كما أنه خيار للحفاظ على بعض اللياقة أثناء أخذ استراحة قصيرة من العمل، فقد لا يكون لديك وقت للذهاب للتريض، ولكن قد يكون لديك 10 دقائق للمشي لأعلى ولأسفل الدرج.
