تملك إسرائيل وحدة مراقبة متخصصة هدفها فقط رصد ما يحدث في غزة، ومراقبة الجدار الذي يعزلها عن بقية إسرائيل. وهي وحدة مكونة من النساء فقط، وتملك أحدث أجهزة الرصد والمراقبة، بما في ذلك أجهزة تتبع فضائية وكاميرات مراقبة حرارية تطلق تنبيهات ذاتية بدون تدخل بشري.
وهذه الوحدة النسائية جزء من الكتيبة 414 نيشر التي تتبع استخبارات الجيش الإسرائيلي. وهي مكلّفة بمراقبة سياج غزة الحدودي، وتعمل بها مجندات متخصصات يُطلق عليهن بالعبرية (תצפיתניות)، أي «المراقِبات». والمهمة الأساسية لهذه الوحدة هي رفع إنذارات فورية بأي تحركات مريبة تحدث قرب الجدار، وتقارير يومية عن قادة حماس وتحركاتهم في شوارع وأحياء غزة ذاتها.
وحين وقعت هجمات حماس في السابع من أكتوبر 2023، لم يكن ذلك بسبب نقص في التقارير والتحذيرات التي رفعتها هذه الوحدة للقيادات العسكرية في إسرائيل، بل لأسباب غامضة وغير مفهومة تسببت في حيرة وإحباط المجندات اللواتي يعملن في هذه الوحدة نفسها.
وبدافع من الحيرة والإحباط (وأجزم أيضًا، عدم التقدير) ظهرت شهادات موثقة لمجندات مراقبة يؤكدن فيها أنهن رفعن تحذيرات فورية وقوية ومهمة قبل الهجوم، ولكنها لم تؤخذ بجدية أو تم تجاهلها لتحقيق هدف أكبر لإسرائيل.
ومن أبرز أسماء المجندات اللواتي وثّقن شهاداتهن لاحقًا في مقاطع فيديو انتشرت عالميًا، الأسماء التالية:
مايا ديسياتنيك (Maya Desiatnik): التي كانت في نوبة المراقبة صباح 7 أكتوبر، وقالت إن تدريبات حماس قرب السياج تصاعدت من مرة أسبوعيًا إلى يومية مستمرة، وإنها شاهدت تدريبات على اقتحام الحدود والسيطرة على دبابة. وفي صباح الهجوم شاهدت المسلحين يتجهون نحو السياج ويفجرونه قبل تعطيل الكاميرات.
يائيل روتنبرغ (Yael Rotenberg): التي قالت إنها شاهدت قبل الهجوم أشخاصًا يقتربون من السياج ومعهم خرائط ويفحصون المنطقة ويحفرون، وإن التقارير التي رفعتها لم تُعامل باعتبارها مؤشرًا خطيرًا.
أميت يروشالمي (Amit Yerushalmi): التي قالت إنهن شاهدن قوافل مركبات وتدريبات وإطلاق نار ومحاكاة للاستيلاء على دبابة، وإن وتيرة التدريب ازدادت بصورة واضحة، وكانت تكتب ما تراه وترفعه إلى المسؤولين.
نوعا ميلمان (Noa Melman): التي قالت إن حماس أقامت نموذجًا للسياج كنا نشاهده جميعًا، وتدربت مرارًا على تفجيره واجتيازه، بينما كان النشاط يُعامل باعتباره أمرًا روتينيًا.
وهناك أيضًا مجندة عُرفت باسم إيلانا، قالت إنهن شاهدن قبل الهجوم بنحو شهر ونصف نموذجًا يحاكي موقع مراقبة إسرائيلي، وتدريبات بطائرات مسيّرة على مهاجمته، ورفعن تحذيرًا بشأن ذلك. وفي 7 أكتوبر استُخدمت المسيّرات بالفعل لضرب مواقع المراقبة.
شاهد التقرير التالي عن مجندات المراقبة، وتحذيراتهن التي سبقت 7 أكتوبر 2023:
https://www.pbs.org/video/idf-ignored-female-soldiers-warnings-pre-oct-7-then-they-were-massacred-cilcxu/?utm_source=chatgpt.com