صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسية‹مقالات الرأي
مقال رأي

﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

حسن النجرانيحسن النجرانيمتخصص في الإعلام والاتصال الإستراتيجي الدولي · الإثنين 12 أكتوبر 2026

حين يستهدف الإرهاب مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ويروّع الآمنين من النساء والأطفال والمعتمرين، فإنه يكشف عن وجهه القبيح، وعن فكرٍ تجرد من الإنسانية، ولم يعد يقيم للأرواح حرمة، ولا للقيم والأعراف الدولية وزنًا.

إن مليشيات الحوثي الإرهابية، باستهدافها منشأة مدنية، تؤكد مجددًا أنها جماعة لا تؤمن بالسلام، ولا تحترم القوانين، ولا تستحق أن تكون شريكًا موثوقًا في أي مشروع سياسي يراد منه بناء اليمن واستقراره. ومثل هذه الاعتداءات تستوجب موقفًا حازمًا يردع المعتدي ويحاسب من يقف خلفه.

ويبدو أن هذه المليشيات لم تقرأ تاريخ السعودية جيدًا، ولم تعرف طبيعة السعوديين. فنحن أمة جُبلت على السلام والمحبة والوئام، لكننا لم نُخلق لنقبل الذل، ولن نساوم يومًا على أمن وطننا وسيادته وكرامته ونقول لقواتنا "اضربوا منهم كل بنان". فلن تهزنا صواريخ الغدر، ولن تكسر عزيمتنا أعمال الإرهاب، فخلف هذا الوطن، بعد الله، قيادة حكيمة، وقوات مسلحة باسلة، وشعب يعرف جيدًا معنى الانتماء والوفاء والتضحية.

لقد واجهت السعودية عبر تاريخها تحديات ومؤامرات، ومرّ عليها معتدون كثيرون، فسقطت مشاريعهم، واندثرت أوهامهم، وبقيت السعودية شامخة عزيزة. ومن يعتدي على وطننا، أو يمول الإرهاب ويدعمه، عليه أن يدرك أن للعدوان ثمنًا، وأن صبر الأقوياء ليس ضعفًا، وأن السلام الذي نؤمن به تحميه قوة قادرة على الردع. هذه لحظة وطنية يتجدد فيها العهد، وتتجلى فيها وحدتنا خلف قيادتنا، وستبقى السعودية بإذن الله، وسيذهب المعتدون، ويبقى الوطن.

أكاديمي ومستشار إعلامي

شارك المقال
Xf
حسن النجراني
حسن النجراني

أستاذ جامعي | مستشار| متخصص في الإعلام والاتصال الإستراتيجي الدولي

كل مقالاته

مقالات أخرى