هذا السؤال الذي يتكرر علينا كل يوم، وجميعنا بلا استثناء نردد الإجابة نفسها "بخير أو الحمد لله تمام أو طيّبين"، هذه إجابات جاهزة نقولها بغير وعي في لحظات الفرح والحزن.
سؤال "كيف حالك؟" عميق جدًا، تُقابله إجابتنا السطحية دائمًا "بخير" وقد نكون مختبئين خلف جدار الحياء، نخشى أن نُثقل على الآخرين بما نحمله في داخلنا حتى المُقرّبين منا، أو نتستّر بكبرياء يُصعّب علينا إجابة ما حنّا بخير أو حالي ما يسر مثلًا، والأكيد أن بيننا اتفاقًا غير مكتوب على أن نخفي واقعنا الحقيقي وراء كلمة بخير.
وأفكر في سبب ذلك، هل الموضوع مرتبط بثقافتنا أم جزء من الصبر المتعلّق بديننا ونؤديه كعبادة؟ وهل الرجال فقط أم النساء كذلك؟ وما إجابات الأطفال على سؤال مثل هذا؟ وهل هي سلوكيات تعلمناها من الظروف مع الوقت؟ وهل علينا الإجابة على مثل هذا السؤال بصدق كل مرة؟!
ما أعرف.. قد تكون هذه الإجابة الأكثر صدقًا، ويمكن أن نجيب عن هذا السؤال "ما أعرف.. أنا بخير فعلًا؟"، وحتى أختصر وقت التحيّة في مجلس مُمتد ورجال واقفين في انتظاري للسلام.. أنا بخير الحمد لله، وأنت كيف حالك؟
