صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسية‹مقالات الرأي
مقال رأي

بدون بل!

خلف الحمودخلف الحمودصحافي ومتخصص في الإعلام والتواصل · الأحد 4 أكتوبر 2026

سُمّي عام 2026 بعام الذكاء الاصطناعي، وهذا البحر المتلاطم الأمواج علم لا بد من تعلّمه والاستفادة منه في كافة المجالات، وهو وسيلة حديثة نستفيد منها كل يوم، وتتسع دائرته لتتداخل مع كافة مجالات حياتنا.

وفي كتابة المحتوى وصناعته، أصبح "بعض الربع" فجأةً يكتبون بأسلوب موحّد وصحيح لغويًّا، إلا أن هذا التشابه يعكس تشابهًا فكريًا أيضًا إذ لا أحد منهم ينتبه إلى أن النصوص تتشابه والأفكار هي الأخرى متشابهة، ومن أخطاء في كتابة حروف الجر إلى استخدام حرف "بل" للإفادة بالإضراب الانتقالي!

من غير الطبيعي أن استخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالتي الصحّية بناءً على قراءات للتحاليل ومن ثم أصف الدواء لي، وهذا ينطبق في الإعلام وصناعة المحتوى.. المشكلة التي أراها وبعيدًا عن كتابة جمل صحيحة أو سيناريو كُتب بدقة عالية، هي في التفرد والتميّز والاختلاف، واليوم ننشد التأثير في الإعلام بمختلف مجالاته، وسيكون من الصعب بناء جيل إعلامي يعتمد اعتمادًا كليًّا على تطبيق يفكر ثم يكتب ثم يخرج دون تدخل بشري، فما الحاجة لهم من الأساس إذ لا يفكرون حتّى ويرفعون متطلبات الإدارة العليا بالتطبيق، فيستطيع فعلها أي شخص، وينطبق ذلك على المريض الذي يتعامل مع التطبيقات وغيرها من مختلف التخصصات، فنحن نحتاج إلى جيل واعٍ يعرف كيف يفكر ويستطيع التنفيذ ويتعلّم أحدث التقنيات ويستفيد منها ويعود ذلك بالنفع على الوطن.

التعلّم والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي مهمان، وهي عامل مساعد لنا على كل حال، وتوفر الوقت والجهد والمال، وإذا كان لا بد من استخدامها بالطريقة المعتادة.. اكتبوا له "اكتب لي نصًا بدون استخدام بل"، وسيجيب عليك "هل تريد أن أجعله أكثر إنسانية واحترافية؟

شارك المقال
Xf
خلف الحمود
خلف الحمود

صحافي ومتخصص في الإعلام والتواصل

كل مقالاته

مقالات أخرى