انتهت فعالية سباق «سبارتن» الرياضية ضمن إطار برنامج موسم السودة، والتي جذبت هواة هذا النوع من الرياضة ومحبي التحديات والمنافسة.
واستمرت فعالية السباق ثلاثة أيام بدأت في الأول من أغسطس وانتهت اليوم؛ حيث تركز اليوم الأول والثاني على تعريف الجمهور بالجو العام للسباق، فيما انطلق اليوم السباق الرسمي للمشاركين.
وأقيم سباق «سبارتن سبرينت» في منتزه الملك عبدالعزيز في منطقة السودة التي تتمتع بمقومات طبيعية وغابات.
وتخلّل السباق مجموعة من الأنشطة الرياضية المختلفة من ضمنها الركض والتسلق والاندفاع والسقوط والزحف، إضافة إلى عبور التلال والوحل والأسلاك الشائكة والعديد من التحديات المثيرة والمرحة في نفس الوقت.
وليس بالضرورة أن يكون المشاركون في سباق سبارتن من الرياضيين المتمرسين، فالركض رياضة مسلية للجميع؛ مبتدئين ومحترفين على حدٍ سواء، ويعتبر السباق انطلاقة جيدة للمتسابقين الجدد وللرياضيين المحترفين؛ حيث يتاح لهم اختبار قوتهم البدنية وتحدي أنفسهم.
ويتكون سباق «سبارتن سبرينت» من ثلاث فئات هي؛ «بطولة النخبة، وبطولة الفئات العمرية، والسباق المفتوح»، ويمتدّ مساره على مسافة 5 كلم ويتضمن أكثر من 20 عقبة وعائقًا.
وضم السباق عوائق وعقبات تختلف درجة صعوبتها وتشمل الزحف تحت الأسلاك الشائكة، وتحدي «أطلس كاري» الذي يتعين فيه على المتسابقين التقاط حجر ثقيل وحمله باتجاه العلم والعودة به إلى الموقع الأوَّلي، و«رافعة هرقل» التي يجدر بالمتنافسين فيها سحب الرافعة وخفض الوزن المعلّق بها ببطء وتجنّب سقوطه على الأرض، بالإضافة إلى تسلّق الحبال، وتحدي رمي الرمح الذي يحتاج إلى يد ثابتة وذراع قوية، وتحدي قلب الإطارات الكبيرة وتسلّق الجدران والكثير من العقبات الأخرى التي تختبر مدى قدرة الشخص على التحمّل.
كما يوفر سباق «سبارتن» تجربة فريدة من نوعها للأطفال من خلال «سبارتن كيدز» الذي يضم ثلاث فئات: الأولى للأطفال من 4 إلى 6 أعوام، والثانية من 7 إلى 9 أعوام، والثالثة من 10 إلى 14 عامًا، ويبلغ طول مسار السباقات لكل من هذه الفئات على التوالي 800 و1600 و3200 متر، وفيها عقبات متنوعة من تسلق جدران وأنفاق وغيرها.
ويتيح السباق الفرصة لجميع الفئات للمشاركة سواء لمن يتمتعون باللياقة العالية أو من محبي الرياضة بشكل عام من كلا الجنسين، كما تخلله مشاركات نسائية أيضًا؛ حيث أتيح لهن فرصة تجربة بعض العقبات المميزة بمساعدة فريق من الخبراء.
ويهدف السباق إلى نشر ثقافة الرياضة بأنواعها لجميع أفراد المجتمع؛ لأنها تحارب الأمراض والسمنة.
وخُصِّصَتْ بمكان السباق منطقة خاصة «الخيمة الطبية» بحسب رياض عبدالله الأحمري أخصائي طب طوارئ
والمشرف على الخيمة الطبية بالسباق، الذي أكد لـ«عاجل»، أن الخيمة الطبية جهزت لخدمه المتسابقين في سبارتن وهي تقدم الإسعافات الأولية العادية والحرجة، سواء في الميدان أو بالخيمة ويتم التعامل معها.
وتابع: لدينا سيارتان إسعاف مجهزتان بالكامل لأي طارئ يحدث ولأي حال تحتاج نقلًا إسعافيًّا، ويوجد مجموعة طبية وفريق مرافق للمتسابقين طول فترة السباق 5 كم ومساراته حتى وصولهم.
وأشار إلى أن جميع الموجودين بالخيمة الطبية هم من أخصائيِّي طبِّ الطوارئ والتمريض وثلاثة أطباء، وشاركنا بالخيمة في أكثر من موقع بأبها، كما تنتشر بين أنحاء منطقه السباق المطاعم والكافيهات والفود ترك.
من جانبه، قال سلمان السفياني لـ«عاجل» وهو شاب سعودي وصاحب فود ترك تخصص بالشاي: «بدأتُ بالعمل ببيع الوجبات السريعة، وبعد فترة عرفت السوق وفهمته، فحاولت أن أتخصص بشيء معين أعرف به وبدأت في الشاي؛ لأنه لا يوجد أحد لا يحبه، وسعره في متناول الجميع».
وتابع: «بدأت أتنقل في أغلب المواسم السعودية والمهرجانات، والأوقات المتبقية أكون بالرياض في الأماكن الحيوية (..) وجدت إقبالًا كبيرًا على الشاي الذي أقوم بصنعه؛ حيث له نكهة خاصة».
وترتكز فعاليات موسم السودة على أربعة محاور رئيسية استندت إلى مقومات السودة الطبيعية واﻟﻤناظر الخلابة والتراث والثقافة والمغامرات الرياضية والطقس الذي يميز اﻟﻤنطقة.
وقد صُمِّمَتْ بما يحقق اﻟﻤيزة التنافسية لها؛ حيث سيتاح للمشاركين في الموسم الاختيار بين مجموعة واسعة من الأنشطة التي تستهويهم، والتي تستمر طيلة شهر أغسطس القادم.
