قبل انطلاق قمة المناخ.. أزمة الطاقة العالمية تهدد «كوب 27» والفحم يغزو أوروبا

قمة المناخ
قمة المناخ

ي الوقت الذي تتجه إليه أنظار العالم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، التي تستضيف قمة المناخ «كوب 27»، والتي تعقد هذا العام في مصر خلال الفترة من 6 – 18 نوفمبر الجاري، وتناقش القمة العديد من القضايا المهمة حول التغيرات المناخية وتأثيراتها على العالم.

قمة المناخ وأزمة الطاقة

وتناقش قمة المناخ التغييرات الي طرأت على المناخ العالمي، وما أسفر عنه من ظواهر تهدد الكوكب، مثل الاحتباس الحراري واختفاء مدن كاملة من الخريطة، مع التقدم التكنولوجي والمصانع التي تستخدم مصادر طاقة ملوثة للهواء.

قمة المناخ والاحتباس الحراري

وتناقش قمة المناخ مصطلح الاحتباس الحراري الذي منذ مئات السنوات مع التطور الصناعي الذي شهده العالم، والمصانع التي شيدت، والتلوث الجوي والمناخي الذي تسبب به البشر مع التقدم التكنولوجي، خاصة مع تأثير الانبعاثات الكربونية على طبقات الجو، مما أدى لتغييرات مناخية من ارتفاع درجات الحرارة في أماكن لم تعهد ذلك الطقس، أو ذوبان الجليد في مناطق مثلجة.

أزمة الطاقة العالمية

ووسط الصراع العالمي بين روسيا وأوكرانيت، تفاقمت أزمة الطاقة، ونفذت مصادر التدفئة لدى العديد من الدول الأوروبية الأمر الذي أدى إلى لجوء بعض الدول إلى الطرق البدائية للتدفئة مثل حرق الخشب وغصون الشجر والمدافئ التي تعمل بالفحم، لتدفئة المنازل مع دخول فصل الشتاء.

ويضع قمة المناخ أزمة الطاقة العالمية أمامه للتفكير في حلول للطاقة النظيفة، ومصادر للطاقة غير ملوثة للهواء، حيث  يبحث الأوروبيون عن مصادر للطاقة تقيهم برد الشتاء بعد أن كانوا يعتمدون عليه لسد 40 في المئة من احتياجاتهم من الطاقة، لذا اضطروا إلى التخلي عن بعض الخطط الخاصة بتقليص الانبعاثات الضارة.

قمة المناخ وأزمة الطاقة في أوروبا

وبحسب ماذكرته «الإندبندنت» فإن إعادة تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم الملوث للبيئة في ألمانيا ودول أوروبية أخرى هو أحدث مثال على تعليق أهداف المناخ في ظل ازدياد ظاهرة تغير المناخ حدة، مما يعني أن البشرية تواجه "شتاءً قادمًا" لكنه ليس فصلًا مناخيًا إنما تهديد وجودي.

وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية فإن الحكومة الألمانية ليست الوحيدة التي اتخذت قرار إعادة تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم الملوث للبيئة، على رغم أنها تتعارض مع مكافحة الغازات المسببة للاحتباس الحراري. فداخل الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت بعض الدول مثل النمسا وإيطاليا وهولندا وفرنسا عن نيتها تمديد أو إعادة تشغيل محطات الطاقة التي تم إغلاقها، في محاولة لتجاوز الأشهر القليلة المقبلة بأمان. ووصف سايمون تاغليبياترا، المتخصص في الطاقة لدى مركز بروغيل للأبحاث، في بروكسل، الإجراء بأنه "شر لا بد منه" إذا أراد الاتحاد الأوروبي، في أحسن الأحوال، تجنب انقطاع التيار الكهربائي هذا الشتاء.

قمة المناخ وسياسة الولايات المتحدة

وفي الوقت الذي تبنى الرئيس الأمريكي جو بادين في حملته الانتخابية بتحول الولايات المتحدة إلى الاقتصاد الأخضر والابتعاد عن الوقود الأحفوري، فإنه وسط أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا والتضخم، لجأت إدارته إلى الاستعانة بمستويات قياسية من المخزونات الاستراتيجية للنفط الخام وحضت شركات النفط على ضخ المزيد لسد الطلب.

تحديات قمة المناخ مع أزمة الطاقة

ووفقًا لشبكة "بلومبيرغ" الأميركية، أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري، رئيس المؤتمر، عن قلقه من التحديات الحالية قائلًا إن "المؤتمر سيجرى في ظل وضع جيوسياسي صعب، العالم يواجه تحديات على صعيد الطاقة والغذاء"، مضيفًا أن "هذا الوضع بالطبع سيؤثر في مستوى الطموح وربما يقود إلى تشتيت الانتباه عن أولوية العمل على قضية المناخ".

ويعتقد بعض المراقبين والمعنيين أن الوضع الدولي الحالي ربما يمثل فرصة لدفع عملية التحول نحو الطاقة النظيفة لضمان أمن الطاقة في المستقبل. وفي تصريحات سابقة لوكالة "رويترز"، قال جاسبر برودين، المدير التنفيذي لشركة "أيكيا"، إن التحول نحو الطاقة المتجددة سيكون أسرع الآن، مشيرًا إلى أن شركته تقدم منتجات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بينها ما يعتمد على الطاقة الشمسية.

وتتزامن أزمة الطاقة مع مؤتمر الأطراف لاتفاق الأمم المتحدة لتغير المناخ "كوب 27"، الذي ينعقد على ساحل البحر الأحمر في مدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما يمثل تحديًا رئيسًا للقمة التي تستهدف تسريع العمل على قضية تغير المناخ والمضي نحو تحقيق الأهداف والخطط التي نوقشت في المؤتمرات السابقة وآخرها "كوب 26" في غلاسكو الاسكتلندية العام الماضي.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa