Menu
إبراهيم رئيسي.. «قاضي الدم والإعدامات» رئيسًا جديدًا لإيران

يُجمع معظم الإيرانيين على عدم جدوى الانتخابات الرئاسية التي انطلقت صباح الجمعة، في البلاد  وانتهت بفوز إبراهيم رئيسي، رافعين شعار «انتهت اللعبة»، خاصة في ظل الترتيبات التي جرت بمعرفة المرشد الأعلى، علي خامنئي، والحرس الثوري الإيراني، والمؤسسات الموالية للملالي، لتفصيل الاقتراع بحيث يصب في مصلحة قاضي الدم والإعدامات، إبراهيم رئيسي.

ويُعرف رئيسي باسم «قاضي الدم» بسبب عضويته في لجنة الأربعة المسؤولة عن إعدامات جماعية لآلاف السجناء السياسيين في صيف عام 1988. ويقال أيضًا إن رئيسي هو المفضل لدى المخابرات القوية التابعة للحرس الثوري.

وسيكون رئيسي ثامن رئيس لإيران منذ اندلاع الثورة عام 1979، وسيخلف حسن روحاني الذي قضى فترتين في رئاسة البلاد.

وكان رئيسي ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ضد روحاني، لكنه فشل بعدما حصد 38 % من أصوات الناخبين فقط.

ونجح هذه المرة، بعدما أقصى مجلس صيانة الدستور عددا من المرشحين الإصلاحيين الأقوياء مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان السابق، الأمر الذي أفضى إلى مقاطعة واسعة للانتخابات.

فمن هو  إبراهيم رئيسي المعروف بـ قاضي الدم والإعدامات؟

عُيِّن إبراهيم رئيسي مدعياً عاماً لمدينة كرج عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وبعد بضعة أشهر عُيِّن مدعياً عاماً لمدينة كرج غرب طهران، وفي عام 1982 احتفظ بمنصبه السابق وعُين من قبل مدعي عام الثورة آية الله قدوسي، في منصب مدعي عام مدينة همدان.

وبعد فترة نقل إلى الادعاء العام في همدان، وظل في هذا المنصب حتى عام 1984، وفي عام 1985، أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران، وظل في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي.

وأصبح رئيسي عضوًا في "لجنة الموت" عام 1988، عندما لم يكن قد بلغ الثلاثين من العمر، وساهم في تقرير مصير عدة آلاف من السجناء السياسيين بالإعدام.

في هذا العام 1988، أصدر المرشد المؤسس للنظام الخميني، بشكل مستقل عن القضاء، ثلاثة أحكام خاصة "للتعامل مع المشاكل القضائية" في بعض المحافظات، بما في ذلك لورستان وكرمانشاه وسمنان، وبعد ذلك، أحيل عدة ملفات قضائية مهمة إليه وإلى حاكم الشرع حسين علي نيّري.

«لجنة الموت».. والإعدامات الجماعية

ومن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ إيراني، الإعدامات الجماعية للسجناء في صيف 1988 والتي لعب فيها إبراهيم رئيسي دورا بارزا في مجال إصدار أحكام الإعدام، وتشكلت حينها وبناء على تعليمات المرشد الأول خميني، لجنة عرفت باسم "لجنة الموت" حددت مصير الآلاف من السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بالإعدام.

وظل إبراهيم رئيسي في منصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، عندما عينه هاشمي شاهرودي رئيسا للمفتشية العامة لمدة عشر سنوات، ومع تعيين صادق لاريجاني رئيسا للسلطة القضائية، أصبح رئيسي أيضا النائب الأول له لمدة عشر سنوات من 2004 إلى 2014.

مدعي عام إيران

وفي عام 2014، أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وبعد وفاة سادن مرقد الإمام الرضا واعظي طبسي، عينه خامنئي بدلا منه على رأس أحد أهم المراكز الدينية والاقتصادية التي تمتلك المليارات من الوقف يشمل العقارات والفنادق والشركات الصناعية والزراعية، وتخضع للمرشد الأعلى للنظام، وفي عام 2018 عينه خامنئي بدلا من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولا يزال في هذا المنصب ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

عقوبات أمريكية على إبراهيم رئيسي

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على إبراهيم رئيسي بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان. وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أسماء تسعة مسؤولين إيرانيين إلى قائمة العقوبات، بمن فيهم إبراهيم رئيسي، بسبب ملفات إعدامات 1988 الجماعية، وقتل المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019.

إحباط شديد وتعاظم القمع الداخلي

ويشعر الإيرانيون بإحباط شديد بسبب تعاظم القمع الداخلي، ناهيك عن الكوارث الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد، وقبل هذا وذاك فشل الرئيس الإصلاحي المنتهية ولايته، حسن روحاني، في كسب رهان الحالمين بالعيش بأمان وكرامة.

 وحسب مجلة دير شبيجل الألمانية، فمنذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الدولي عام 2018 في عهد دونالد ترامب، فقد الريال الإيراني نحو 70 % من قيمته. كما فاقمت جائحة كورونا من آثار إعادة فرض العقوبات الأمريكية. وساهم الفساد وانعدام الشفافية وسوء الإدارة في الأزمة.

وأعلن التلفزيون الإيراني، اليوم السبت، فوز إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 62% من أصوات الناخبين الإيرانيين.

إبراهيم رئيسي رئيسًا لإيران

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، قال مساعد وزير الداخلية رئيس اللجنة الانتخابية العليا: إن رئيسي حصل على النسبة الأعلى من الأصوات البالغة 28 مليونا و 600 ألف صوت.

وأضاف جمال عارف للصحفيين اليوم السبت، أن المرشح محسن رضائي ميرقائد حصل على 3 ملايين و300 ألف صوت، وعبد الناصر همتي حصل على مليونين و300 ألف صوت في المرتبتين الثانية والثالثة، فيما احتل أمير حسين قاضي زادة المرتبة الرابعة بمليون صوت.

وبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات 59 مليونا و 310 آلاف و 307 أشخاص من ضمنهم مليون و392 ألفًا و 148 شخصًا بلغوا السن القانونية (18 عامًا) للادلاء بأصواتهم للمرة الأولى.

اقرأ أيضًا:

 التلفزيون الإيراني يعلن فوز إبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة

إبراهيم رئيسي رجل خامنئي يتقدم لمقعد الرئاسة وسط رفض شعبي

أحمدي نجاد: السعودية وإيران أخوة وجيران وعليهما التعاون سويًا

استطلاع يتوقع مشاركة ضعيفة في انتخابات الرئاسة الإيرانية

«موسوي» يعلن مقاطعة انتخابات الرئاسة الإيرانية ويصفها بالمزورة

 

2021-11-20T14:40:51+03:00 يُجمع معظم الإيرانيين على عدم جدوى الانتخابات الرئاسية التي انطلقت صباح الجمعة، في البلاد  وانتهت بفوز إبراهيم رئيسي، رافعين شعار «انتهت اللعبة»، خاصة في ظل الت
إبراهيم رئيسي.. «قاضي الدم والإعدامات» رئيسًا جديدًا لإيران
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

إبراهيم رئيسي.. «قاضي الدم والإعدامات» رئيسًا جديدًا لإيران

إبراهيم رئيسي.. «قاضي الدم والإعدامات» رئيسًا جديدًا لإيران
  • 2653
  • 0
  • 0
فريق التحرير
9 ذو القعدة 1442 /  19  يونيو  2021   12:02 م

يُجمع معظم الإيرانيين على عدم جدوى الانتخابات الرئاسية التي انطلقت صباح الجمعة، في البلاد  وانتهت بفوز إبراهيم رئيسي، رافعين شعار «انتهت اللعبة»، خاصة في ظل الترتيبات التي جرت بمعرفة المرشد الأعلى، علي خامنئي، والحرس الثوري الإيراني، والمؤسسات الموالية للملالي، لتفصيل الاقتراع بحيث يصب في مصلحة قاضي الدم والإعدامات، إبراهيم رئيسي.

ويُعرف رئيسي باسم «قاضي الدم» بسبب عضويته في لجنة الأربعة المسؤولة عن إعدامات جماعية لآلاف السجناء السياسيين في صيف عام 1988. ويقال أيضًا إن رئيسي هو المفضل لدى المخابرات القوية التابعة للحرس الثوري.

وسيكون رئيسي ثامن رئيس لإيران منذ اندلاع الثورة عام 1979، وسيخلف حسن روحاني الذي قضى فترتين في رئاسة البلاد.

وكان رئيسي ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ضد روحاني، لكنه فشل بعدما حصد 38 % من أصوات الناخبين فقط.

ونجح هذه المرة، بعدما أقصى مجلس صيانة الدستور عددا من المرشحين الإصلاحيين الأقوياء مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان السابق، الأمر الذي أفضى إلى مقاطعة واسعة للانتخابات.

فمن هو  إبراهيم رئيسي المعروف بـ قاضي الدم والإعدامات؟

عُيِّن إبراهيم رئيسي مدعياً عاماً لمدينة كرج عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وبعد بضعة أشهر عُيِّن مدعياً عاماً لمدينة كرج غرب طهران، وفي عام 1982 احتفظ بمنصبه السابق وعُين من قبل مدعي عام الثورة آية الله قدوسي، في منصب مدعي عام مدينة همدان.

وبعد فترة نقل إلى الادعاء العام في همدان، وظل في هذا المنصب حتى عام 1984، وفي عام 1985، أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران، وظل في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي.

وأصبح رئيسي عضوًا في "لجنة الموت" عام 1988، عندما لم يكن قد بلغ الثلاثين من العمر، وساهم في تقرير مصير عدة آلاف من السجناء السياسيين بالإعدام.

في هذا العام 1988، أصدر المرشد المؤسس للنظام الخميني، بشكل مستقل عن القضاء، ثلاثة أحكام خاصة "للتعامل مع المشاكل القضائية" في بعض المحافظات، بما في ذلك لورستان وكرمانشاه وسمنان، وبعد ذلك، أحيل عدة ملفات قضائية مهمة إليه وإلى حاكم الشرع حسين علي نيّري.

«لجنة الموت».. والإعدامات الجماعية

ومن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ إيراني، الإعدامات الجماعية للسجناء في صيف 1988 والتي لعب فيها إبراهيم رئيسي دورا بارزا في مجال إصدار أحكام الإعدام، وتشكلت حينها وبناء على تعليمات المرشد الأول خميني، لجنة عرفت باسم "لجنة الموت" حددت مصير الآلاف من السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بالإعدام.

وظل إبراهيم رئيسي في منصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، عندما عينه هاشمي شاهرودي رئيسا للمفتشية العامة لمدة عشر سنوات، ومع تعيين صادق لاريجاني رئيسا للسلطة القضائية، أصبح رئيسي أيضا النائب الأول له لمدة عشر سنوات من 2004 إلى 2014.

مدعي عام إيران

وفي عام 2014، أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وبعد وفاة سادن مرقد الإمام الرضا واعظي طبسي، عينه خامنئي بدلا منه على رأس أحد أهم المراكز الدينية والاقتصادية التي تمتلك المليارات من الوقف يشمل العقارات والفنادق والشركات الصناعية والزراعية، وتخضع للمرشد الأعلى للنظام، وفي عام 2018 عينه خامنئي بدلا من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولا يزال في هذا المنصب ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

عقوبات أمريكية على إبراهيم رئيسي

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على إبراهيم رئيسي بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان. وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أسماء تسعة مسؤولين إيرانيين إلى قائمة العقوبات، بمن فيهم إبراهيم رئيسي، بسبب ملفات إعدامات 1988 الجماعية، وقتل المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019.

إحباط شديد وتعاظم القمع الداخلي

ويشعر الإيرانيون بإحباط شديد بسبب تعاظم القمع الداخلي، ناهيك عن الكوارث الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد، وقبل هذا وذاك فشل الرئيس الإصلاحي المنتهية ولايته، حسن روحاني، في كسب رهان الحالمين بالعيش بأمان وكرامة.

 وحسب مجلة دير شبيجل الألمانية، فمنذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الدولي عام 2018 في عهد دونالد ترامب، فقد الريال الإيراني نحو 70 % من قيمته. كما فاقمت جائحة كورونا من آثار إعادة فرض العقوبات الأمريكية. وساهم الفساد وانعدام الشفافية وسوء الإدارة في الأزمة.

وأعلن التلفزيون الإيراني، اليوم السبت، فوز إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية بحصوله على 62% من أصوات الناخبين الإيرانيين.

إبراهيم رئيسي رئيسًا لإيران

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، قال مساعد وزير الداخلية رئيس اللجنة الانتخابية العليا: إن رئيسي حصل على النسبة الأعلى من الأصوات البالغة 28 مليونا و 600 ألف صوت.

وأضاف جمال عارف للصحفيين اليوم السبت، أن المرشح محسن رضائي ميرقائد حصل على 3 ملايين و300 ألف صوت، وعبد الناصر همتي حصل على مليونين و300 ألف صوت في المرتبتين الثانية والثالثة، فيما احتل أمير حسين قاضي زادة المرتبة الرابعة بمليون صوت.

وبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات 59 مليونا و 310 آلاف و 307 أشخاص من ضمنهم مليون و392 ألفًا و 148 شخصًا بلغوا السن القانونية (18 عامًا) للادلاء بأصواتهم للمرة الأولى.

اقرأ أيضًا:

 التلفزيون الإيراني يعلن فوز إبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة

إبراهيم رئيسي رجل خامنئي يتقدم لمقعد الرئاسة وسط رفض شعبي

أحمدي نجاد: السعودية وإيران أخوة وجيران وعليهما التعاون سويًا

استطلاع يتوقع مشاركة ضعيفة في انتخابات الرئاسة الإيرانية

«موسوي» يعلن مقاطعة انتخابات الرئاسة الإيرانية ويصفها بالمزورة

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك