عاد إنتاج وتصدير النفط السعودي إلى المستويات التي كانت مسجلة قبل اندلاع حرب إيران، بحسب كبير الاقتصاديين في وزارة الاقتصاد والتخطيط ياسر فقيه. وأوضح فقيه، خلال مشاركته في قمة آسيا التي ينظمها معهد ميلكن، أن إنتاج وصادرات النفط السعودي "عادا الآن إلى المستويات نفسها التي كانا عليها قبل الحرب"، في إشارة إلى تعافي تدفقات الخام السعودي من الاضطرابات الأخيرة.
وأشارت بيانات تتبع ناقلات جمعتها بلومبرغ إلى أن متوسط صادرات النفط السعودية اقترب خلال سبتمبر من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعاً بزيادة الشحنات عبر مضيق هرمز، رغم تعرض خط أنابيب "شرق–غرب" لهجوم أوقفه معظم الشهر.
السعودية تدرس ممرات بديلة لنقل النفط
ورغم تعافي التدفقات، أشار فقيه إلى أن المملكة تدرس حالياً خيارات لطرق نقل بديلة، قائلاً إن السعودية "تبحث عن بعض الممرات التي تمر عبر سوريا وتركيا، وبديل آخر عبر العراق وسوريا للوصول إلى أوروبا".
تأتي هذه التصريحات في ظل إعادة أزمة مضيق هرمز إلى الواجهة لخطط قديمة تتعلق بمد خطوط النفط والغاز عبر سوريا، ضمن مساعٍ لإيجاد بدائل لمسارات تصدير الطاقة في المنطقة.
دور استثماري خليجي في آسيا الوسطى وأوراسيا
من جهته، اعتبر فقيه أن ربط ممرات آسيا الوسطى بشبكات الخليج سيمنح المنطقة منفذاً إلى موانئ البحر الأحمر وأفريقيا، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات لديهما بالفعل حضور في آسيا الوسطى من خلال مشاريع الطاقة المتجددة والمعادن.
وفي السياق ذاته، أشار فقيه إلى أهمية رأس المال السيادي الخليجي في أوراسيا، موضحاً أن هذه الصناديق تتحمل المخاطر في المراحل الأولى من المشاريع، مما يسهم لاحقاً في جذب بنوك التنمية والمصارف التجارية والشركات. وأضاف أن نجاح هذا النموذج يقاس بحجم رأس المال الإضافي الذي يمكن استقطابه مع تراجع الحاجة إلى التمويل الحكومي تدريجياً في المشاريع المستقبلية.





