أصدرت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار وشركة "آرثر دي ليتل" تقريرًا مشتركًا بعنوان "التحول إلى التنقل الكهربائي: تمويل المركبات الكهربائية عالميًا"، تناول التحديات التمويلية التي تواجه انتشار المركبات الكهربائية في مختلف الأسواق حول العالم.
حدد التقرير خمس فجوات مترابطة تعوق تسريع انتشار المركبات الكهربائية، شملت تمويل المستهلكين، والبنية التحتية للشحن، وتقاسم المخاطر، وتركيز سلاسل الإمداد، وتوظيف رأس المال السيادي. وأوضح أن معالجة هذه الفجوات يتطلب آليات تمويل فعالة، لاسيما في الأسواق الناشئة.
دور رأس المال السيادي الخليجي
أبرز التقرير إمكانات رأس المال السيادي الخليجي في تحفيز الاستثمار بقطاع المركبات الكهربائية، مشيرًا إلى أن المنطقة تمتلك مقومات تساعد على سد فجوات التمويل، ومنها رأس المال طويل الأجل والاستثمار الصناعي والقدرات اللوجستية.
وفي هذا السياق، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أن الوصول إلى التمويل الملائم أصبح لا يقل أهمية عن الوصول إلى التكنولوجيا، داعية إلى توظيف رأس المال بشكل أكثر فاعلية عبر التعاون بين المستثمرين السياديين ومؤسسات التنمية ورأس المال الخاص.
إحصاءات عالمية حول انتشار المركبات الكهربائية
أشار التقرير إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية تجاوزت 20 مليون سيارة عالميًا خلال عام 2025، أي ما يعادل سيارة واحدة من كل أربع سيارات جديدة. كما انخفضت أسعار حزم البطاريات بنسبة 8٪ إلى نحو 108 دولارات للكيلوواط ساعة، وسجلت الصين أسعارًا تنافسية للسيارات الكهربائية مقارنة بالسيارات التقليدية.
وبين التقرير أن المركبات الكهربائية شكلت نحو 40٪ من مبيعات السيارات الجديدة في فيتنام و25٪ في تايلند خلال عام 2025، مقابل 10٪ فقط في الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية - باستثناء الصين - تضم ثلثي سكان العالم، لكنها تستقطب أقل من 30٪ من الاستثمارات العالمية في الطاقة.
توصيات التقرير
لفت التقرير إلى أن نحو 1.3 مليار بالغ حول العالم يفتقرون إلى حساب مالي، ما يعيق تمويل المستهلكين لشراء المركبات الكهربائية. وأوصى بتوسيع الإقراض القائم على الأصول ومعالجة قيود إعادة التمويل لدعم الأسر ومشغلي الأساطيل.
وقدّر التقرير أن البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية تحتاج إلى استثمارات تراكمية تتجاوز 524 مليار دولار أمريكي حتى عام 2035. وأكد أن ضمان الطلب المبكر على خدمات الشحن يسهم في جذب المستثمرين.
كما استعرض التقرير آليات الضمانات المستهدفة، مثل آلية ضمان السداد في الهند بقيمة 412 مليون دولار أمريكي، والتي تحمي مشغلي الحافلات الكهربائية وتدعم برنامجًا لأكثر من 38 ألف حافلة.
واقترح التقرير منصة متكاملة تجمع بين الضمانات ورأس المال المخصص لتغطية الخسائر والحماية من تقلبات العملات والشراكات الصناعية، لتسهيل التمويل التجاري ودعم التوسع في الأسواق الناشئة.






