أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن لبنان يتجه إلى طي صفحة العقود التي تحول خلالها إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين، مشددًا على أنه لا يحق لأي فرد أو تنظيم أو جهة مسلحة احتكار قرار الدولة، وأن القرارات المتعلقة بالأمن القومي والسياسة الخارجية يجب أن تُتخذ في بيروت، ومن قبل الدولة اللبنانية وحدها.
وقال رجي: "ليس لأي فرد أو تنظيم أو جهة مسلحة أن تحتكر قرار الدولة"، مضيفًا: "لبنان قرر أن يطوي صفحة العقود التي تحوّل فيها إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين، وآن الأوان لأن يتوقف لبنان عن دفع أثمان حروب لم يخترها، وصراعات لم يكن طرفًا فيها".
وشدد على أن "القرارات المتعلقة بالأمن القومي اللبناني والسياسة الخارجية اللبنانية ستُتخذ في بيروت... وفي بيروت وحدها"، معتبرًا أنه "لا يمكن لأي دولة أن تستعيد كامل عافيتها، ما لم يصبح قرار الحرب والسلم حكرًا على مؤسساتها".
وفي سياق متصل، أكد رجي أن مسار المفاوضات مع الاحتلال "صعب وطويل"، لكنه يمثل "الخيار الوحيد الممكن"، موضحًا أن الدولة اللبنانية ماضية فيه بعد أن أثبتت الخيارات الأخرى عدم جدواها.
وجاءت تصريحات الوزير اللبناني خلال لقائه الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، في مستهل زيارته الرسمية إلى قبرص، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات في لبنان والمنطقة.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية اللبنانية، استعرض رجي المستجدات المتعلقة باتفاق الإطار الموقع بين لبنان والاحتلال برعاية أمريكية، مؤكدًا أن المفاوضات "مسؤولية لبنانية خالصة"، وأن قرارها يعود إلى الدولة اللبنانية وحدها.
وفي ملف السلاح، تطرق الوزير اللبناني إلى موقف حزب الله الرافض للتعاون وتسليم سلاحه، مجددًا التأكيد أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مطلبًا لبنانيًا وشرطًا أساسيًا لقيام دولة قوية وطبيعية، موضحًا أن الإشكالية تكمن في وجود سلاح خارج إطار المؤسسات الأمنية الشرعية، وليس في العمل السياسي لحزب الله.
من جانبه، أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس دعم بلاده الكامل لسيادة لبنان واستقراره، مشيرًا إلى أن نيقوسيا تعمل داخل الاتحاد الأوروبي على تعزيز العلاقات مع بيروت والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
كما أشاد خريستودوليدس بالجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية، داعيًا إلى استثمار الاهتمام الدولي الحالي لدعم استقرار البلاد، ومؤكدًا اهتمام قبرص بتعزيز التعاون مع لبنان، إلى جانب دعمها لأي قرار تتخذه بيروت بشأن مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
اعرض التغريدة على منصة X



