يتوجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى روسيا الأسبوع المقبل للقاء نظيره فلاديمير بوتين، في خطوة تستهدف تسريع تنفيذ الاتفاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة.
وتتصدر مشروعات الطاقة والنقل والتجارة والكهرباء ملفات التعاون المطروحة بين طهران وموسكو، إلى جانب التنسيق بشأن التطورات الإقليمية والدولية، بما فيها مستجدات الشرق الأوسط والتعاون الاقتصادي والنووي.
وتأتي الزيارة المرتقبة بعد مباحثات أجراها بزشكيان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال زيارته إلى طهران في 19 أكتوبر الجاري، تناولت سبل تسريع تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين وتحويل التفاهمات السياسية إلى نتائج عملية.
وأكد الرئيس الإيراني خلال اللقاء أهمية تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي مع موسكو، معربا عن أمله في أن تسهم زيارته المرتقبة في إحراز تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاقات القائمة، بدلا من الاكتفاء بالتفاهمات السياسية.
وتستند العلاقات بين البلدين إلى معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعها بزشكيان وبوتين في موسكو خلال يناير 2025، وتمتد 20 عاما، وتشمل التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والتجارة والنقل، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية.
ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لكنها لا تتضمن التزاما بالدفاع العسكري المتبادل بين البلدين، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
وتسعى طهران وموسكو إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي وتفعيل الاتفاقات الموقعة، في ظل الضغوط الغربية والتوترات الإقليمية. وشملت المباحثات الأخيرة إعطاء أولوية لمشروعات الطاقة والنقل والتجارة وتوليد الكهرباء، إلى جانب بحث قضايا إقليمية ودولية.
ومن المنتظر أن تتيح المحادثات بين بزشكيان وبوتين فرصة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات القائمة وبحث سبل توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، فضلا عن تنسيق المواقف بشأن التطورات الدولية والإقليمية.
ويبقى تنفيذ المشروعات المشتركة وتحويل الاتفاقات إلى خطوات عملية من أبرز الملفات المطروحة على جدول التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.





