اتفق لبنان ودولة الاحتلال على عقد لقاءات إضافية لاستكمال المفاوضات بينهما، عقب جولة عُقدت في مدينة تامبا الأمريكية ووُصفت أجواؤها بالإيجابية، من دون حسم الملفات الرئيسية المتعلقة بوقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية وآلية التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية، وفقا لمصدر مطلع على المفاوضات تحدث إلى «العربية/الحدث».
ولا تزال آلية التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية موضع خلاف بين الجانبين، إذ تدفع دولة الاحتلال نحو التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، بينما تفضل بيروت إسناد هذه المهمة إلى طرف ثالث، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
وخلال الجولة الأخيرة، استعرض الجيش اللبناني التقدم المحرز في المناطق التجريبية المحددة ضمن الترتيبات الأمنية، إلى جانب عمليات تهريب أحبطها على الحدود مع سوريا. وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت، قبيل انعقاد الجولة، أن الوفد العسكري سيطرح مطلب وقف الهجمات الإسرائيلية، فيما تتمسك بيروت بإنشاء آلية للتحقق من تنفيذ الترتيبات بما يتيح إحراز تقدم في المناطق التجريبية وتهيئة الظروف لانتشار الجيش اللبناني.
وتأتي المفاوضات ضمن الجهود الأمريكية لدفع تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان ودولة الاحتلال، الذي يستهدف ترتيب الأوضاع الأمنية في الجنوب من خلال تعزيز انتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع معالجة ملف سلاح حزب الله.
لكن تنفيذ الاتفاق لا يزال يواجه عقبات، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية ورفض حزب الله التخلي عن سلاحه ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة في الأراضي اللبنانية، وفقا لما أوردته «رويترز».
ورغم الاتفاق على استكمال اللقاءات، لم تسفر الجولة عن حسم الخلافات المتعلقة بوقف الهجمات والانسحاب الإسرائيلي وآليات التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية، فيما تظل الجولات المقبلة مرتبطة بمدى القدرة على تحقيق تقدم فعلي في هذه الملفات.






