أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الإعداد لعملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، عقب هجوم إطلاق نار أسفر عن إصابة 5 إسرائيليين، فيما فرضت قوات الاحتلال حصارا على مدينة الخليل وأغلقت الطرق المؤدية إليها، بالتزامن مع الاستعداد لإغلاق الضفة الغربية بالكامل.
وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته لجيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية، مع تعزيز القوات وتنفيذ حملات اعتقال واسعة.
وأسفر الهجوم، الذي وقع صباح الجمعة عند حاجز لجيش الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الغربي للخليل في منطقة فرش الهوا، بالقرب من الطريق السريع 35، عن إصابة خمسة أشخاص، بحسب نجمة داود الحمراء. وأوضحت الهيئة أن اثنين من المصابين في حالة حرجة، فيما أصيب شخص بجروح متوسطة واثنان بجروح طفيفة.
وعقب مطاردة نفذتها القوات الإسرائيلية، قُتل فلسطينيان هما حمودة وفراس جوابة، ويبلغان من العمر 27 عاما وينتميان إلى عائلة واحدة من الخليل.
وأعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير العثور على كمية كبيرة من الذخيرة داخل المركبة التي استخدمها منفذا الهجوم، مدعيا أن التدخل السريع للقوات حال دون تنفيذ هجوم أوسع.
وفي سياق الإجراءات الإسرائيلية في الخليل، أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين، الجمعة، وطردت موظفي الحرم وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، ومنعتهم من التواجد داخله.
وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية إغلاق الحرم وطرد موظفيه، واعتبرت ذلك انتهاكا لحرمة المقدسات الإسلامية وحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء على ما وصفه بالبنية التحتية للإرهاب، محذرا من اندلاع مواجهة جديدة في الضفة الغربية.
ووصف بن غفير الهجوم بأنه «تذكيرا دمويا ومؤلما» بثمن المفاهيم الأمنية القائمة، وقال إنه لا ينبغي انتظار تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، بل التحرك قبل فوات الأوان.





