Menu
نأسف, لا توجد نتائج
محمد آل راجح
محمد آل راجح
اللائحة الجديدة عالجت جوانب مهمة في التعليم

دخول لائحة المعلمين الجديدة حيز التنفيذ خبر مفرح للمعلمين ولغير المعلمين ممن ارتبط بحب هذه الشريحة الغالية. خصوصًا عندما جاءت اللائحة مراعيةً لكل حقوق المعلمين ومكتسباتهم في اللائحة القديمة. ولن أستهلك الحديث هنا في التفاصيل، وسأكتفي بالإشارة إلى صورة لامستها اللائحة بشكل مباشر، وهي أننا كنا نسمع من يقول من المعلمين نحن جميعنا في سلة واحدة، لا فرق بين المتميز وغير المتميز والنشيط وغير النشيط.  قيادات المدارس -هم أيضًا- يكررون دائمًا: مقابل (ماذا) نتحمل هذه الأعباء؟ وكذلك كنا نسمع وصف المشرف التربوي بساعي البريد! لما يقطعه بسيارته يوميًّا من مشاوير بين الأحياء، وأحيانًا خارج المحافظات؟! بينما وكلاء المداس نجد من يصفهم بالماراثونيين لما يقومون به من جهد يومي في ساحات المدرسة لضبط الطلاب والإشراف عليهم. على الجانب الآخر عرفنا معلمين توافرت فيهم شروط القيادة والإشراف واعتذروا عن تلك المناصب القيادية والإشرافية؛ بسبب تلك المتاعب، وغياب الحوافز. أما من حيث الإحساس بالقيمة الوظيفية وسنوات الخبرة نجد المعلمين القدامى لديهم مشاعر غير جيدة ومحبطة حينما تتم مساواتهم بالمعلمين الجدد من حيث الأعمال والأنصبة والتكاليف.  عفوًا.. ألم تكن تلك صورًا حية من يوميات القوى العاملة في الميدان التربوي قبل صدور اللائحة الجديدة برتبها، ومكافآتها، ومسمياتها، ومميزاتها؟! ما تسعى إلى تحقيقه اللائحة الجديدة من إذكاء روح التنافس بين المعلمين، والتركيز على التطوير، ورفع مستوى المنتج، وإعطاء حوافز للقيادات التربوية والإشرافية، ووضع مهنة التعليم في صورة متكاملة من الشروط والمعايير ما هو إلا تغيير لتلك الصورة. وسيكون لذلك انعكاس إيجابي على النواتج وأثر واضح على المهارات. سألت صديقًا، وهو من المعلمين المتميزين، عن رأيه في اللائحة؟ قال: الآن سأترقّى إلى رتبة حقيقية وليست بخطاب تكليف، لأكون هذه المرة مختلفًا عن غيري! لا غرابة في ذلك، فالكل ينظر المتميز وغير المتميز من تلك الزاوية! إذ كل معلم يحتاج إلى القيمة المعنوية في وظيفته كما يحتاج إلى القيمة المالية. ولذلك أعتقد سيكون التنافس شديدًا! واللائحة احتاطت لذلك بدليل أنها جعلت الترقية بدون رقم وظيفي كي تستوعب الأعداد وهذه ميزة لا يعرفها إلا من توقفت ترقياته؛ بسبب عدم وجود شواغر.  باختصار، اللائحة أتت لتتوافق مع معطيات العصر ومع فكرة جعل التعليم مهنة، يمكن وصفها، وتحليل عناصرها، ومعرفة نموها، فلن يكن -مستقبلًا- لدينا عطل في مركب التعليم إلا ونستطيع تحديده وتشخيصه، واللائحة -من وجهة نظري- إحدى الركائز التي تساعد على ذلك.

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
أسباب الدوخة أثناء تخفيف الوزن

قد يعاني البعض من أعراض الدوخة والصداع والضعف والإرهاق والقلق وزيادة نبضات القلب، خلال تخفيف الوزن، أو عمل الرجيم؛ لأن الجسم كان معتاداً على سعرات حرارية معينة، وتناول نسبة سكريات مرتفعة، ولكن بعد ذلك يتم الحصول على سعرات حرارية أقل، مع توقف تناول السكريات؛ لذلك يشعر بهذه الظاهرة، وقد تأخذ وقتاً طويلاً لتأقلم الجسم على هذا النظام الغذائي الجديد. فإذا كنت تعاني من الدوخة والصداع والضعف خلال فترة تنزيل الوزن، فهذا قد يكون بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم؛ حيث لا ينبغي أن تقل النسبة عن 70 مليجرامًا، حتى لا يؤدي إلى هذه المشكلة، لهذا يجب أن تتناول كميات كافية من الكربوهيدرات المعقّدة، مثل الحبوب الكاملة والشوفان والفاصوليا، وتجنب الخبز الأبيض والحلويات، مع تناول ست وجبات صغيرة على مدار اليوم، مع زيادة وجبة الإفطار بما فيها الاهتمام بتناول صحن الخضراوات وسلطة الفواكه والمكسرات غير المملحة، مثل الجوز البرازيلي وهو مفيد جدًّا، وكذلك اللوز والجوز العربي أو ما يسمى بعين الجمل، على أن يكون لكل نوع 5 حبات بين الوجبات، وكذلك تناول 5 حبات من الزبيب قبل المشي، وتناول كأس إلى كأسين من عصير السموثي، ويفضل واحد منها فجرًا، يُخلوط بملعقة صغيرة من العسل، وتناول تمرة واحدة بين الوجبات بانتظام على مدار اليوم، كذلك تناول علبة من الفيتامينات المنوعة والجيدة كل 3 شهور، بمعدل أربعة كورسات سنويًا، مع تناول الشاي الأخضر أو الأبيض؛ حيث يتميز الشاي بوجود مادة فلافانويد التي تولد نشاطًا مضادًا للأكسدة، وتشير الأبحاث إلى أن هذه المادة تلعب دورًا في الوقاية من بعض الأمراض، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية، كما وجدت الأبحاث أن الشاي قد يكون له تأثير إيجابي على خفض مستويات هرمون الإجهاد في الجسم. إلى جانب ذلك، يجب شرب كمية كافية من الماء لا تقل عن 3 لترات خلال اليوم؛ لأن جسدك يتكون من حوالي 60% من الماء، مع تناول كأس من الماء الساخن بعد وضع ورقات من النعناع وقطعة من الليمون بمقاس 2سم لتحسين الرائحة والطعم، بعد كل مرة تتناول القهوة أو الشاي، وبعد الوجبات الأساسية، لهذا أثبتت دراسة حديثة بإشراف علماء من ألمانيا، أن تناول كوب من الماء صباحًا يقي من السمنة، ويقاوم الفيروسات، ويحمي الجلد ويحسن نضارة الوجه ويزيل الاحمرار، ويوقف تقشر الجلد والطفح الجلدي، كما يحسن الشعر ويمنحه حيوية أكثر ونشاطًا. أخيراً.. يجب عند ملاحظة الأعراض او في حالة حدتها وعدم تحسنها خلال شهر من بداية العمل بهذه النصائح الغذائية، أن تقوم بزيارة الطبيب المختص، لاستبعاد أي مشاكل صحية أخرى. د عبدالله القفاري أخصائي الطب الهوميوبثي والرفلكسلجي

عبير حكمي
عبير حكمي
ضمير غير مسؤول

إنّ جوهر مفهوم الإدارة هو إنجاز الأعمال التي من شأنها تنظيم وتفعيل القوانين التي تصب في مصلحة الفرد والمجتمع. ولكن قد نرى بعض من يتولى الإدارة في مناصب لها اتصال مباشر مع العاملين والمستفيدين -كالجامعات مثلًا- يتخذ من منصبه منبرًا لإعلان نفوذه الشخصي، ضاربًا بعرض الحائط مصالح الناس.   فتجد المسؤول جل اهتمامه تزيين مكتبه بأفخر أنواع البخور والقهوة والعلم البراق خلف كرسيه، متجاهلًا معاملات الموظفين المتراكمة التي تجيء وتذهب بين الإدارات تنتظر توقيعه!   ولا عجب أن تضيع مصالح الناس وتتعطل معاملات قد تأخذ أسابيع وشهورًا فقط؛ لأن المسؤول مشغول بتلميع نفسه كي ينال المنصب العالي الشاغر الجديد الذي يسعى له أيضًا أصحاب الكراسي في الغرف المجاورة!   إنّ وجود مسؤول ضميره حي يتابع ويبحث حلول عملية ولا تأخذه نشوة المنصب، يعد ضربًا من ضروب الحظ، فحين يتولى مسؤول جديد المنصب، تبقى الأيدي على القلوب؛ متوجسة خيفة من الشخصية الجديدة التي إما كانت في هذا المكان لإنجاز ما عليها من مهام، أو أنها اتخذتها مجرد مرحلة للعبور لما هو أعلى. إن مما يعزّز الثقة في المسؤول هو مشاركة المرؤوسين في اختياره. فحين يختار الموظفون رئيسهم بناءً على ما يُعرض عليهم من أعماله وإنجازاته السابقة، وكذلك خبرته الإدارية ونماذج لحلول طرحها في حل مشكلات إدارية، كل ذلك يسهم في اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب.   لذلك فمن واجب من بيده الحل والربط، مراعاة اختيار أصحاب الكراسي بناءً على ما قدموه سابقًا على أرض الواقع بشكل ملموس، والحرص على مشاركة المرؤوسين في اختيار رئيسهم، وليس على ما يُقدم لهم على الورق فقط، فالأوراق تختلط، وبعض الضمائر في حالة سبات عميق!

د. سارة الجدعاني
د. سارة الجدعاني
كورونا والنضوج المعرفي

ثلاثة أشهر وأكثر، تتفاوت فيها مشاعر المجتمع بين سقطات القلق والخوف من العدو المتخفي ذي النفوذ العالمي، وبين قفزات الأمل كلما لاح نور التعافي وتضاءلت حالات الإصابة، ولكن ما لا تفاوت فيه ولا اختلاف، هو مدى النضوج المعرفي الذي كان ينمو يومًا بعد يوم بشكل واضح وصريح، وهذا الأمر تم بفضل من الله، ثم بجهود جلية وكبيرة من قبل التعامل المتميز والجهود الجبارة لدولتنا العظيمة المملكة العربية السعودية خلال هذه الجائحة، المملكة اليوم وركن ركيز ينقض ما بعده من الأولويات، أصبح الجميع اليوم يعي مدى ضراوة الفيروس، الكل يعلم أنه المسؤول أولًا، الأغلب ملم بالاحتياطات اللازمة والإجراءات الوقائية لمجابهته، فإذا حاولت سؤال العامة على مدى اختلاف طبقاتهم الاجتماعية، الدراسية، العمرية بمختلف جنسياتهم على أرض الوطن المعطاء، أضمن لك تمامًا معرفتهم بمدى أهمية التباعد الاجتماعي، ضرورة لبس الكمامة، تجنب المجاملة المجتمعية بالمصافحة المباشرة، توخي الحذر من التجمعات غير الضرورية أو اللصيقة أيًا كان هدفها، بعد كل هذه الجهود أقف كطبيبة مهتمة بالمجال التوعوي عاجزة عن إضافة معلومة واحدة، فقد سلكت الدولة جميع السبل المعرفية لإيصال ماتطمح بإيصاله للمجتمع السعودي وغير السعودي، النظامي وغير النظامي وتظهر أسمى معاني الإنسانية بالتعامل المتوازن الفعال خلال هذا الوباء، بعد كل هذه العلوم والمعارف تبقى لدينا قطعة واحدة لتكتمل الصورة ألا وهي حس المسؤولية الفردية التي تتفاوت درجاتها بين أفراد المجتمع، بناء على خبراتهم وتجاربهم ومستوياتهم العلمية والاجتماعية والعمرية على حد سواء، وغيرها من العوامل التي تؤثر على مدى إدراك الفرد بمسؤوليته تجاه نفسه ومن حوله ووطنه، الجزء الأعظم والأهم الآن يبدأ بدورنا كأفراد مسؤولين، التطمين أمر مهم، والقلق أمر غير مستحب، ولكن الحذر متطلب رئيسي، الواقعية باعتدال في طرح الحقائق والعواقب أمر جلل، تجنب الاستهتار أصبح ضرورة للعودة بحذر وعافية للوصول إلى بر الأمان بإذن الله.

محمد الرساسمة
محمد الرساسمة
أنت أولًا ثم أنت

في خضم الحكم المتداولة ينساق الكثير نحو مفاهيم ساذجة تهوي بهم إلى الدرك الأسفل من الاستغلال غير المأسوف عليه، والبعض يتوقع أن المدينة الفاضلة واقع موجود فيتجول في مجتمعه على هذا الأساس. أنا لا أضعك في حالة عداء مع الجميع لكن لا بد أن تعي أن الصفات الجميلة واجب أن نتحلى بها جميعًا، لكن ليس على حساب أنفسنا، فعلى سبيل المثال هناك من ينعتك بصفة الأنانية؛ بسبب أنك مبتسم كل صباح ويرى أنك لا تراعي مشاعر الناس بسبب ابتسامتك ! وبسبب بشاعة التهمة استسلمت لهذا الرأي وبدأت تخفي ابتسامتك الصباحية ظنًا منك أنك ستطهر نفسك من هذه الصفة حتى اختفت هذه الابتسامة نهائيًّا ومن ثم عاد نفس الشخص ليلومك على هذا العبوس، ويتهمك مجددًا بأنك شخص أناني لا تراعي مشاعر من حولك فابتسم ! هذا ما أقصده تمامًا هو عدم معرفة البعض بصفات المصطلحات فيخشى أن يتسم بهذه الشخصية السيئة فيتم استعباده من الجميع، افعل لا تفعل منفذًا لكل الأوامر التي تأتيه من أسرته وأصدقائه وزملائه في العمل . يقول سقراط (اعرف نفسك) نعم بكل بساطة هناك مواقف تحتاج منا إلى أن نعدل بعض سلوكياتنا أو نتمسك بمواقفنا وربما في أحيان كثيرة نكون أكثر أنانية فأنت أولًا قبل كل شيء وإن فعلت العكس فهذا نابع من تقدير ذاتك وتقييمك للموقف بشكل صحيح . لا بد أن نعيش بواقعية فالخير موجود والشر كذلك والحق والباطل ونتعامل مع الأحداث بمبادئ معينة قد تقتضي التعامل معها بالتغاضي أو العكس، ولكن ما أحذر منه هو أن لا تعرف نفسك فتكون هشًا تحركك النسمة حتى لا يقولوا عنك كذا وكذا! إن هذه الفئة لا بد أن تطور ذاتها والسبب يعود إلى أزمة في ثقتها بنفسها وعليها أن تتعلم ما معنى كل صفة وما هي سماتها وتجعل العقل ميزانًا لكل ردة فعل، عليها أن تقرأ كثيرًا في التنازع والتعاون وأن تدرب أنفسها على استعادة الثقة المهزوزة وتتعلم أن الأشخاص تحكمهم المصلحة في الغالب فيبنون آراءهم على ذلك. وتذكر أن الناس يعجبهم القوي وإن كان عدوهم، ويقللون من شأن الضعيف وإن أنقذ حياتهم، ويبدو أن حكاية الكلب والذئب هي خير دليل على ذلك، فالكلب وإن أنقذك من الغرق لن تصنع له قدرًا مثل الذئب وإن أكل أحد أفراد أسرتك، إنها فلسفة الحياة الخالية من الرتوش والنصائح والمثاليات وكما يقال خلك ذيب .

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
دنياك بخير

استشعر الخير دائمًا وتفاءل وسيأتيك كل شيء تريده وتتمناه واصبر فإن الله مع الصابرين المحتسبين وتوقع خيرًا ولو كثر البلاء. وعلى الرغم ما نمر به من أحداث وتغيرات لا تجعلها تغيرك إلى الأسوأ تعلم من كل شيء مر عليك وكل تجربة وكل مكان مضيت به وكل شيء صادفك بحياتك لعلها خيرًا، وهذا الألم لن يدوم طويلًا سيأتي الله بأمل وتنجلي أحزانك وتفرح من كل قلبك على كل شيء تنتظره طويلًا، وسيحدث الله أمرًا فقط اصبر وأنت بعينه لا تخف ولا تحزن. اجلس مع نفسك وتكلم بكل شفافية ما الذي حدث بحياتك.. وأين وصلت في طريقك.. وما الاختبار الذي اختبرك الله به وتعلمت منه.. وما الأحداث التي علمتك.. وما الزمان الذي كبرك.. وهل هناك سنوات عجاف مرت عليك وجعلتك تحزن.. وهل مررت بالعوض الجميل وعطاء الله لك الكريم؟ وكيف حال قلبك وأحاسيسك.. وما الذي يشغل بالك.. وما بال وجهك كهذا وكل هذه التغيرات هل تغيرتك على أناس تحبهم ويحبونك؟ سيجمعك الله بكل إنسان أحببته، ولن يطيل الفراق وستحضنه بكل قوتك وتنسى كل ألمك معه. إن ذكرت الله كثيرًا ذكرك ويسر أمرك ولن يطيل همك وسيزول سريعًا بإذن ربك وإن طال عليك البلاء فسيأتيك عوض لا تعلم كيف ربك يدبر أمورك لخشعت باكيًّا وقلت خير من الله. إن فقدت حاسة من حواسك الخمس ستعلم كيف أنك لو شكرت الله لما فقدتها وفي البصر نعمة عظيمة قدرها وكتبها الله لنا كي نرى من حولنا وفي السمع نعمة عظيمة كي نشعر بمن حولنا ونشعر بألمهم وصراخهم وكل تعبهم وكل كلمة تقال عنك بحب وشجاعة وفي نعمة الشم روائح واستشعار قوي بالهواء الذي نتنفسه وفي نعمة التذوق قدرة عظيمة في اللسان في تمييز الطعم والذوق للمواد المختلفة وفي نعمة اللمس دفء المشاعر وتقارب الحنين استشعار للمس يد أبيك وقُبلة أمك وحضن زوجتك ومزاح أصدقائك ويجب عليك أن تقول دائمًا الحمد لله ولقد علمتنا الأزمات بأن الله حق وكل شيء خُلق لسبب وكل شيء حدث في حياتك له سبب سببه الله لك وهو خير دائمًا. ازرع لمن حولك الابتسامة واجعل قلوبهم مطمئنة دائمًا حفزهم لا تدعهم يُحبطون وقل لهم قولًا جميلًا سيكتب ربك لك خيرًا ودنياك ما زالت بخير. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي
د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي
قف للمعلم احترامًا

عظم الله مكانة العلم وأهله، قال تعالى ﴿ يَرفَعِ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَالَّذينَ أوتُوا العِلمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [المجادلة: ١١] وبين الله سبحانه وتعالى الفرق بين العالم والجاهل؛ حيث قال سبحانه ﴿ قُل هَل يَستَوِي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ﴾ [الزمر: ٩]، بالعلم ترقى الأمم وتزدهر، وتبنى المجتمعات القوية والمتماسكة، ويسمو الأفراد ويتطورون. إن الذي يرتقي في علمه يرتقي في أخلاقه، والعلم هو من يبني الفضيلة ويطور من تفكير الإنسان ويجعله إيجابيًّا. ولا خلاف أن المعلم هو الحلقة الأهم من حلقات العلم والمعرفة، يقول الشاعر أحمد شوقي: قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولًا بيت من الشعر كنا وما زلنا نحفظه عن ظهر قلب ونردده إيمانًا به واستشعارًا بالقيمة الحقيقية للمعلم ودوره العظيم في المجتمع. ولا شك أن المعلم يشكل أيقونة مهمة جدًا، فالمعلم هو وقود المعرفة ومن يملك مفاتيح العلم التي تفتح بها أبواب المعارف والثقافة والتربية وتغلق بها أبواب الجهل والتخلف والرجعية، والمعلم هو من يصنع لنا القادة وهو اللبنة الأساسية في تقدم الأمم وبناء حضاراتها، والمعلم مهما كان اختصاصه فهو يعمل عملًا جليلًا ويقوم مقامًا نبيلًا ومهمته من اشرف المهن وأجرها من أعظم الأجور ومسؤوليته عظيمة والأمانة الملقاة على عاتقه كبيرة، والمعلم الناجح هو من يراعي في تعامله مع تلاميذه اختلاف قدراتهم وإمكاناتهم وأحوالهم، والمعلم له دور تربوي كبير فهو من يقوم بغرس المبادئ والقيم والأخلاق في نفوس أبنائه الطلاب، ومن واجبه أن يزرع فيهم حب دينهم وأوطانهم وولاة أمورهم وأن يكونوا سدًا منيعًا أمام أسباب التطرف والغلو والإرهاب. يقول الإمام الغزالي في كتاب أحياء علوم الدين (أشرف الموجود على الأرض جنس البشر، وأشرف جزء من جوهر الإنسان قلبه، والمعلم مشتغل بتكميله وتجليته، وتطهيره وسياقته إلى القرب من الله -عز وجل- فتعليم العلم من وجه عبادة لله تعالى، ومن وجه خلافة لله تعالى، فإن الله -تعالى- قد فتح على قلب العالم العلم الذي هو أخص صفاته فهو كالخازن لأنفس خزائنه، ثم هو مأذون له في الإنفاق منه على كل محتاج إليه، فأي رتبة أجل من كون العبد واسطة بين ربه -سبحانه- وبين خلقه في تقريبهم إلى الله زلفى وسياقتهم إلى جنة المأوى.. انتهى)، لذلك وجب علينا تقدير المعلم وإجلاله، وغرس ذلك في قلوب أبنائنا. وللمعلم احترام دائم يجب ألا يتعدى عليه أحد أبدًا بل يجب الحرص على إعطائه جميع حقوقه المادية والمعنوية، وأن نسعى في كل مناسبة وطنية الى اختيار مجموعة من المعلمين المتميزين ليتم تكريمهم على الأشهاد حتى يكون ذلك محفزًا لهم على المزيد من العطاء ومشجعًا للآخرين ليحذوا حذوهم، ولعلنا من خلال جائحة كورونا وتعليق الدراسة في المدارس وتطبيق نظام التعليم عن بُعد وعندما أصبحنا مسؤولين بشكل مباشر في متابعة الأبناء والإشراف على تعليمهم أدركنا الحمل الثقيل والمسؤولية الجسيمة والمجهود الكبير الذي يبذله المعلم مع الطلاب، وهو ما يتطلب منا جميعًا سواء على المستوى الرسمي أو الخاص أو على مستوى الفرد والأسرة، أن نكون أكثر إنصافًا لهذه المهنة العظيمة من خلال التقدير والدعم والتعاون، ووضع حوافز وتوفير البيئة الصحية والجاذبة والمشجعة حتى يستطيع أن يؤدي رسالته السامية بكل جد واجتهاد وبذل وعطاء. د.عبدالعزيز بن سعد آل مرعي تويتر azeez9831@

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
قبل وبعد  BC-AC

في مقالة للكاتب الأمريكي توماس فريدمان صاحب كتاب "العالم مستو/ مسطح"، ذكر فيها أنه كان ينوي عمل كتاب عن الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين، ونتيجة لجائحة كورونا غيّر الفكرة إلى الكتابة عن العالم قبل كورونا (BA: Before Corona )  والعالم بعد كورونا ( AC: After Corona) وكم هو معلوم في استراتيجية إدارة الأزمات، أن الأزمة تمر بالمراحل المعتادة الخمسة: 1. الميلاد (نشأة) 2.  النمو. 3.  النضج. 4. الانحسار. 5. التلاشي. ولكن من وجهة نظرنا، يجب إضافة مرحلتين أو إجراءين ضروريين، سادسة وسابعة هما: 6. تحليلات وتأثيرات وحالات للدراسة (Cases studies) لكل المراحل. 7. توصيات في تجديد خطة المواجهة. حيث  يذكر الكاتب الأستاذ السيد سعيد في كتابه "استراتيجيات إدارة الأزمات والكوارث": "الأنشطة الاتصالية لا تنتهي بانتهاء الأزمة والإجراءات التي اتخذت عند وقوعها، وإنما تستمر الاتصالات مع الجمهور لتحسين الصورة الذهنية". يقول أيضًا ورانس بارتون (مستشار أمريكي في إدارة المخاطر ومؤلف وأستاذ جامعي) في كتابه "قيادة الأزمات الآن Crisis Leadership Now": "الاستعداد ببناء توجيهات قوية وإعلام المجتمع وتخطيط ما قبل الكوارث، والاستجابة لإنقاذ الأرواح كل واحد منهم يحدث فرقًا." وعليه نأمل وجود هذه الدراسات من قِبل مراكز الأبحاث والدراسات في المملكة من جامعات ومراكز عامة وخاصة، وأيضًا من مبادرات شخصية، خصوصًا من قبل علمائنا في الاجتماع والطب والاقتصاد والسياسة، ومن حيث أنها -في اعتقادنا- فرصة تاريخية غير مسبوقة  لما حصل فيها من تغيرات في السلوكيات والأولويات والقيم وانعكاسها على الاقتصاديات والسياسات  على المستوى المحلي والعالمي، وذلك يصب في المرحلة الأخيرة، وهي بناء خطة وتوصيات (استراتيجية) جاهزة للمواجهة لنا ولأجيال القادمة. للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com ‏Twitter: @farhan_939

د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي
د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي
أبشر معالي الوزير.. فكلنا مسؤول

كسعوديين لم نكن نحتاج إلى جائحة كورونا؛ لندرك أننا في وطن عظيم ويملك قيادة حكيمة كريمة. ولكن قد تكون هذه الجائحة أكدت للغريب قبل القريب أن مسمى مملكة الإنسانية على بلادنا لم يأتِ من فراغ بل هو تأكيد على ما توليه من اهتمام منقطع النظير بالمعنى الحقيقي لحقوق الإنسان بعيدًا عن الشعارات الزائفة والرنانة، وتؤكد بما لا يدع مجالًا للشك إن "الإنسان أولًا". مع جائحة كورونا عاشت معظم دول العالم حالة من الاضطراب جعلت قادتها يخرجون ليتحدثوا، وكأنهم يقولون لا نملك لكم من الأمر شيء، فمنهم من قال ودعوا أحبابكم ومنهم من قال ستشاهدون أيامًا سوداء عصيبة، ومنهم من قال لا نملك إلا أن ننتظر الحل من السماء. بينما في المملكة العربية السعودية خرج قائدها بعبارات تطمينية وتدعو للتفاؤل والأمل، وليؤكد لجميع من يعيش على هذه الأرض المباركة إن اهتمام الدولة ورعايتها قائمة، وها هي الأفعال تلحق بالأقوال، لنشاهد إدارة الأزمة بطريقة احترافية وتناغم منقطع النظير في عمل تكاملي بين الأجهزة الحكومية المختلفة والمعنية بإدارة هذه الأزمة. قرارات حكومية متتالية لتخفيف آثار هذه الجائحة؛ حيث تم الإعلان عن تدابير عاجلة بمبلغ 120 مليار ريال لتخفيف آثار كورونا، وكذلك تخصيص ميزانية طوارئ؛ لتغطية تكاليف مواجهة كورونا، كما أعلن مبادارات عاجلة لمساندة القطاع الخاص والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثرًا من هذا الوباء، وكذلك تم الإعلان عن دعم من مؤسسة النقد للمصارف والمؤسسات المالية بمبلغ 50 مليار ريال، ثم تتوالى المبادرات والتي تعنى بالإنسان مواطنًا كان أو مقيمًا على هذه الأرض؛ حيث تكفلت الدولة بواقع 60٪ من راتب المواطن السعودي في القطاع الخاص لضمان استمرارية عمله، وبالمقابل يتم إعفاء المقيمين من العديد من الرسوم المتعلقة بنظام العمل والإقامة، ولم يقف الحال عند هذا الأمر بل أصدر خادم الحرمين، يحفظه الله، أمره بمجانية العلاج لجميع المصابين بكورونا سواء مواطنًا أو مقيمًا بل تعدى ذلك إلى مخالفي نظام الإقامة أيضًا. ويستمر الاهتمام بالمواطن وحتى وهو خارج أرض الوطن؛ حيث تتسابق سفارات المملكة في استضافتهم في أرقى الفنادق مع تأمين كامل متطلباتهم والرعاية لهم -بما في ذلك المخالفين لنظام السفر وتواجدوا في دولة ممنوع السفر إليها- حتى عودتهم إلى أرض الوطن سالمين. هذا الاهتمام غير المستغرب من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين وسمو ولي عهده، حفظهما الله، جعلت القاصي قبل الداني يشيد بذلك؛ حيث شاهدنا العديد من التعليقات لمقيمين بالمملكة وهم يحمدون الله على أن أتت هذه الجائحة، وهم في بلادنا بل يصل ذلك إلى مسؤولين؛ حيث يبين السفير الأمريكي في المملكة لمواطنيه إنه من الأفضل عدم مغادرتهم والبقاء هنا. والأعمال والمبادرات الإنسانية تطول وهذا غيض من فيض فبعد ما قدمته وتقدمه حكومتنا الرشيدة يأتي الآن دورنا كمواطنين ومقيمين على ثرى هذه الأرض المباركة أن نستشعر المسؤولية وأن نكون أكثر وعيًّا وإحساسًا بالموقف وأن نلتزم بكل ما أوتينا من قوة بالتعليمات والإجراءات الاحترازية، وأن نثمّن الشفافية العالية التي تحدث بها وزير الصحة وبين من خلالها خطورة الوضع في حالة عدم الالتزام؛ حيث إن الدراسات تؤكد إن الإصابات ستكون ما بين عشرة آلاف في حدها الأدنى ومائتي ألف في حدها الأعلى خلال الأسابيع القليلة المقبلة، كما تحدث عن عدم توافر العدد المطلوب من الاجهزة والمعدات الطبية في الأسواق العالمية يلبي الاحتياجات المستقبلية عند زيادة عدد الإصابات، وأن تهاون بعض أفراد المجتمع بالالتزام بالإجراءات الاحترازية قد يؤدي إلى وصول أعداد المصابين إلى مستوى لا يستطيع القطاع الصحي مواجهته. لذلك على جميع أفراد المجتمع أن يطبق شعار كلنا مسؤول، وأن يأخذوا التعامل مع خطورة الوباء بجدية كاملة، وأن يلتزموا بشدة مع ما يصدر من تحذيرات تشدد على خطورة التجمعات والمخالطة مع الالتزام الكامل بالتواجد في المنزل وعدم الخروج إلى للضرورة القصوى، سائلين المولى عز وجل أن يكشف هذه الغمة عن العالمين وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه. د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي أقرا ايضأ : إحصائية مرض كورونا في السعودية

محمد آل راجح
محمد آل راجح
فرصة.. نستفيد من إعلام وزارة الصحة

هذا الأسبوع بالنسبة لي أسبوع استثنائي أو إن صح التعبير أسبوع كورونا العالمي.. تابعت فيه الوضع من كورونا الفيروس وسالفة الخفاش ـ الله لا يسامحه ـ وهل الفيروس صناعة بشرية أم بلهجة بعض الأخوة العرب (جاي براهو)، حتى شاهدناه من قوته يشلّ حركة العالم؟ البقاء في غرفتي الخاصة في المنزل بعيدًا عن ديوانية الأصدقاء واستراحة الزملاء التي اعتدت أن أقضي معظم وقتي فيها جعلني أعيش أكثر من سيناريو.  مرةً باحث في علم الفيروسات، ومرةً مدير طبي، ومرةً متلقٍ نهم لكل معلومة عن كورونا، وأشد السيناريوهات سيناريو الحريص برتبة موسوس أول مع مرتبة الشرف!  ما أذكر أنني عطست هذا الأسبوع أمام أحد كي لا أنفّر من حولي بل إنني بمفردي أقاوم العطسة خوفُا أن يتسلل الشك إلى نفسي!  بقية التفاصيل لا أريد أشغلكم بها؛ لأنها مضحكة.  لكم أن تتيخلوا قوة أثر المعلومة على الشخص في مثل هذ الوضع، وكيف يتلقى المعلومة.. وكيف يترقبها؟! خصوصًا أن مواقع التواصل الاجتماعي شغالة على قدم وساق، تضخ ليلًا ونهارًا ولا ترحم أحدًا. المعلومة الصحيحة في ظل انتشار مسترقي السمع وهواة السبق وزبانية الشائعات من الصعوبة ضبطه في الأزمات! وقد يفلت الوضع، ويصبح أولئك المروجون هم قادة الأزمة معلوماتيًا إذا لم تكن هناك مهنية وثقل إعلامي يستطيع توظيف المعطيات ويتعامل مع المستجدات بشكل مناسب.    وزير الصحة بفريقه الإعلامي، وعلى رأسه المتحدث البطل رسم مسارًا معلوماتيًا اتجه إليه الجميع، واقتنعوا به ولم يلتفتوا إلى مروجي الشائعات والمعلومات المغلوطة رغم ضجيجها.. صحيح قد يكون لوعي المجتمع بخطورة الحدث واختصاص الصحة في المعلومة الطبية دور، لكنه من وجهة نظري ليس كل هذا!  بل هناك إدارة إعلامية نجحت في أن تتغلب على الشوشرة المضادة التي نجدها في كل الأزمات وليس فقط في كورونا.  أعتقد أنها فرصة لكل الوزارات أن تجعل من إعلام الصحة معيارًا للنجاح، وتعيد النظر في العلاقات والإعلام -الذي في الغالب تدفع للقائمين على إدارته مبالغ باهظة- وتعمل فرضية أزمة لتعرف هل سيكون إعلامها في الخطوط الأمامية كما رأينا من إعلام الصحة أم أنه على قولة المثل الشعبي وقت السعة الله الله وقت الشدة يفتح الله.

منصور العويد
منصور العويد
لنا تاج الفخر بدولتنا.. وواجبنا الحتمي هو التكاتف

يعيش العالم بأسره هذه الأيام، أزمة تفشي وباء أو فيروس (كورونا)، وتسارع الدول والحكومات في سباق مع الزمن؛ للوقاية والحد من انتشاره.. احتياطات ووقايات وخطط وتجهيزات، تتخذها الدول لحماية مواطنيها ورعاياها، وقد رأينا وقرأنا وسمعنا عن طريق وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، ما اتخذته دولة الصين وهي مصدر تفشي الوباء من إجراءات صارمة حالت وبقدرة الله من تسارع تفشي الوباء والحيلولة وكبح انتشاره، وفي المقابل دول كثيرة لم تأخذ الجدية اللازمة حياله؛ مما أدى إلى تفاقم الوضع وتصديره للدول والأقاليم الأخرى. ◦ ونحن في هذا الصدد، لسنا بموقع تقييم ونقد للتجارب العالمية، نحن أمام مجهود عظيم وقدرات هائلة لدولتنا العظيمة؛ بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان- حفظه الله- بحفظه ورعايته، وسمو ولي عهده الأمين الموفق الأمير محمد بن سلمان- حماه الله ورعاه-، لقد اتخذا- حفظهما الله- إجراءات واهتمام بالمواطن؛ جعلتنا وبفضل الله وتوكلنا عليه، نشعر بالفخر والاطمئنان، ونحمد الله على نعمة هذه الدولة وقادتها، لم ينتظرا ليحدث ما يحدث لا سمح الله، بل استبقا وبادرا وبوركا في خطوات عظيمة، نسأل الله برحمته وقدرته أن يجعلها بموازين أعمالهما، وأن يحميهما ويحفظهما بحفظه، ووالله أن ما شهدناه من إجراءات وتابعها العالم بأسره، ما هي إلا دليل على حرصهما على هذه البلاد المباركة وعلى مواطنيها، إجراءات على أعلى المواصفات والمعايير الدولية والحديثة، تسخير لكافة الوزارات والهيئات والقطاعات كانت محل واهتمام وإشادة منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية، بل إن هناك من هم من مواطني الدول المتقدمة من انبهر ووقف صامتًا أمام هذا الاهتمام، وجعلنا نحن كمواطنين نخجل ونفخر بنفس الوقت، ونمتّن لحكومتنا بفضل الله سبحانه، الكل يعمل على مختلف الجهات، سواء الداخلية أو السفارات بالخارج على قدمٍ وساق، وقد تابعنا كيف تم تأمين وإجلاء أبنائنا وبناتنا من عدة دول، وكيف تم استقبالهم عند وصولهم دولة الإنسانية والسلام، وما يتبع ذلك من رعاية طبية لهم وإجراءات احترازية لهم . ◦ بقي علينا نحن كمواطنين ومواطنات كبيرنا وصغيرنا، واجب ديني ووطني وإنساني، بأن نتّبع تعليمات وإرشادات الجهات المختصة، وأن نأخذها بعين الاعتبار وننفذها بكل دقة وعدم الخروج عنها، فنحن السند بعد الله لنجاح هذه المنظومة، وأن الإخلال بها سوف يعود بآثاره على الفرد والأسرة والمجتمع بأكمله. ◦ رجاءً رجاءً تعاونوا.. تكاتفوا.. توكلوا على الله، وثمّنوا هذه الجهود. ◦ بوركت مملكة الفخر والإنسانية والله خير الحافظين. منصور العويد    كاتب وباحث ومختص بالعلاقات الدولية والأمن الدولي

محمد الرساسمة
محمد الرساسمة
الوسواس القهري وكورونا

في ظل الوقاية العالمية والتحذيرات المستمرة لمنع انتشار فايروس كورونا الذي طغى الفايروس على جميع الوسائل الإعلامية ومنصات السوشيال ميديا متصدرًا كل الأخبار المحلية والإقليمية والعالمية. فتجد والدتك ترسل خبرًا عن كرونا في سنغافورا ووالدك يرسل لك نصًّا إخباريًّا عن السبب، وإخوتك في قمة فرحهم بهذا الفايروس متداولين مقاطع ساخرة عنه، وصديقي المعلم يشمت بزملائه الموظفين...، وهكذا. لكن هناك فئة تعيش أسوء أيامها بيننا، أحلامهم مرعبة، وواقعهم مضطرب، أنهم مبتلون بما يسمى وسواس النظافة أو فوبيا النظافة، أتى هذا الفايروس ليقض مضاجعهم، يتلبّسهم الخوف من كل مكان، يرون هذا الفايروس على عدة صور، يموتون به قبل أن يصيبهم. ويعرف وسواس النظافة أنه عبارة عن خوف شديد ومفرط تجاه الإصابة بالميكروبات أو التلوث بسبب الجراثيم أو الفيروسات، والتي تعرف أيضًا بالخوف من الجراثيم، فالأشخاص المصابين بالخوف المفرط من الجراثيم يعتقدون أن العالم عبارة عن مكان قذر، ونتيجة لذلك تجدهم دائمًا يقومون بالتنظيف والغسل حتى يحموا أنفسهم من تلك الجراثيم. ولكن هناك سؤال كيف نميز هذه الفئة، فالأغلب حاليًا مع هذه الظروف يظهر عليه هذا التعريف، ولكن ببساطة قد نعرفهم قبل ظهور هذا الفايروس من أصدقائنا أو عائلاتنا، تجدهم لا يصافحون بكثرة أو ربما يستخدم المعقم بعد المصافحة أمامك وترمقه بنظرة يصحبها وصف بأنه متكبر، وهو عكس ذلك تمامًا، ولديهم صفات كثيرة تجدونها في المواقع الطبية لمن يرغب الاستزادة عن هذا المرض شفى الله أصحابه. وفي هذه الأزمة، يشتد هذا الوسواس ويتعذب أصحابه ونهيب بجميع المختصين في الأمراض النفسية أن يقوموا بدورهم بالإرشاد السلوكي، ومتأكد أن وزارة الصحة ستقوم بحملة معرفية وتوعوية لتخفيف آلام هذا المرض الذي يفتك بأصحابه، لأنهم في وضع صحي متدهور يجعله يظن أن أمراض السرطان أهون من هذا الفايروس.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
الأحجار والعصافير والقطط

ماذا سيكون شعورك لو أنك رأيت شخصًا يصعد جبلًا حاملًا حجارة من الوادي، ورأيت آخر يقوم بإنزال تلك الأحجار إلى الوادي؟! ماذا لو رأيت هذه العملية تباعًا؟ إذا ماذا لو كان ذلك النشاط يصدرُ عن نفس الشخص؟ الآن ربما تقول إنه مجنون. لكن هذا ما نفعله كثيرًا، ولكننا لا نشعر بذلك. لذا لا تربي العصافير والقطط معًا. إننا نحاول أن نزرع كثيرًا من الصفات والعادات الجيدة فينا وفي أبنائنا، إلا أننا نقوم بهدمها بصفات أخرى، فيتحدث الشخص مع أبنائه عن الصدق، لكنه يُريهم القدوة السيئة بتطبيقٍ عمليٍّ للكذب في أتفه المواقف. تعودتُ وضع قليلٍ من الحبوب في حوش المنزل قبل المغادرة للعمل، واعتادت الحمامات والعصافير النزول وتناول تلك الحبوب، استمرت هذه العملية لفترة حتى أصبحت عادة. وحصل أني في يوم من الأيام وجدت هِرًّا مريضًا. فحملته إلى المنزل، وبالتأكيد سيكون منزله الحوش. قدمتُ له الطعام إلى أن عادت له صحته، لكنه قرر أن يمكُث. لم تعُد الطيور تنزل لالتقاط الحبوب! بالضبط هذا ما نفعله دائمًا، نضيع الجهود المبذولة بسبب نتائج جهود أخرى ولو لم ننقل الأحجار. لذا راقب العصافير وراقب القطط التي تربيها. فهد بن جابر @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
النمرة غلط

قديمًا كان الهاتف الثابت يستقبل اتصالات خاطئة وكانت عبارة "النمرة غلط" شائعة كردّ على من أخطأ في رقم الاتصال، وتعني -بصيغة أخرى- أن عليك التأكد من الرقم الصحيح وأن تسأل للتثبت منه حتى لا تزعج الآخرين وتعطل مصالحك المرجوة من هذه المكالمة، خصوصًا إن كنت تعتقد أنها مهمة، وهي مجموعة الرسائل الآتية من عبارة "النمرة غلط". في علاقتنا هناك منها ما ينطبق عليه "النمرة غلط" من حيث خطأنا في التقييم والتوقع، وأحيانًا تجاهلنا لرسائل تفيد أن النمرة غلط قد يكون للزخم العاطفي المبالغ فيه أو لجهل التركيبة النفسية والشخصية للبعض، ومع ذلك صراحة من الجميل أن تدرك باكرًا أن "النمرة غلط"، فتتوقف وتراجع وتبحث عن الرقم الصحيح وتلغي وتحذف الرقم الخاطئ. وبذلك تصفّي مدونة أرقامك وتحتوي فقط الأرقام الصحيحة والمفيدة، والتي تستمتع بمحادثتها وتؤدي من خلالها مصالحك المشتركة، وفي النهاية "لا يصح إلا الصحيح".  

محمد آل راجح
محمد آل راجح
فقط كان صغيرًا وكبر

ونحن نعيش هذه الأيام مع وسائل الإعلام حديثًا توعويًّا متنوعًا عن داء التنمّر والوقاية منه، نعيد سؤال المجتمع الوظيفيّ الذي يدور في مواقع التواصل بكثرة: هل في إداراتنا تنمّر؟ الغالب أن الإجابة نجدها عند من يمضون ساعات دوامهم مع مدير مزاجي أو متسلط أو متعسف لا يرى من الأنظمة واللوائح إلا ما ينتصر به على الموظف. لا نختلف أن التنمر في الأصل لفظة ارتبطت بمجموعة غير راشدة، وتحصل بين أبناء المدارس في معظم الحالات، إلا أن أي شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجّه من فرد إلى فرد أو إلى مجموعة في مكان واحد وإطار وظيفي موحد، ومهامّ مشتركة يُعدّ تنمرًا من وجهة نظري. والعنوان العريض في القصة، هل التنمر يعيش في غير بيئته الأم؟ برأيي، أن ما نسمعه اليوم من قصص عن بعض المديرين من مضايقات للموظفين (وتطفيش) وتعسف وعدم احترام والتذرع بمصلحة العمل دون ضوابط، ما هو إلا صورة من صور التنمر المتعارف عليه في المدارس. فقط كان صغيرًا وكبر، واستبدل العضلات التي كان يستعرض بها في الفسحة المدرسية بسلطته كمدير، وأيقونة مصلحة العمل مطرقةً يضرب بها متى شاء دون أسباب. لا شك أن هذا الصنف محرج للمنظومة الإدارية، ومحرج للمسؤول الذي هو رأس الهرم، خصوصًا إذا تكرس لدى المنظمة أنه على علم بتلك الممارسات. فضلًا عن أن ذلك النوع يؤخّر الرؤى التطويرية المستقبلية لبيئات العمل، ويجعلنا أمام حالة من الطوارئ تستدعي تحديث ضوابط ترشيح المديرين، طالما أنه هو المسؤول عن توجيه أعمال الفريق وتعزيز دورهم واستمرارهم. فالسِّيَر العلمية لا تكفي، ما لم نكن قد اطلعنا على السِّيَر التي تكشف جوانب العلاقات الإنسانية والأخلاقية وسجلّ التاريخ الوظيفيّ والفكريّ والاتزان الانفعاليّ والنفسيّ للمرشح. وهذا من أبسط حقوق المؤسسات والمجتمع الوظيفي علينا، فنحن إما أن نبني بيئةً تنمويةً منتجةً ومتوافقةً بمدير ناجح متزن، وإمّا أن ندمر بيئةً وظيفيةً بأكملها بمدير متسلط متنمّر، فلنحسن الاختيار، يا رعاكم الله! وندع التوصيات الفردية جانبًا، يومكم سعيد...

نأسف, لا توجد نتائج
نأسف, لا توجد نتائج